|
عبد أعدّ لدى الإله وسيلة |
|
دينا ودنيا أحمدا ومحمّدا |
|
هذا يقوم بنصره في هذه |
|
عند الخطوب وذاك شافعه غدا |
وممّا أنشده الملك الأشرف :
|
لو لا هيف القدّ وغنج المقل |
|
ما كنت تجرّعت كؤوس العذل |
|
في حبّ مقرطق من الترك يلي |
|
أمري وأنا له وإن أصبح لي |
وقال أبو المظفّر (١) : كنت أغشى الأشرف في مرضه لمّا أحسّ بوفاته فقلت له : استعدّ للقاء الله فما يضرّك؟ قال : لا ، والله ، بل ينفعني. ففرّق البلاد ، وأعتق مائتي نفس من مملوك وجارية ، ووقف دار فرّخ شاه التي يقال لها : دار السعادة ، وبستان النّيرب على ابنته ، وأوصى لها بجميع الجواهر.
وقال سعد الدّين بن مسعود بن حمّويه في «تاريخه» : وقف دار السعادة على ابنته ، وبستانه بالنّيرب ، وأوصى لها بجميع الجواهر ، وأعتق مائتي مملوك ومائتي جارية. وفي آخر ذي الحجّة غشي عليه حتّى ظنّوا أنّه قد مات ، فجاءوا به إلى القلعة من النّيرب وقد أفاق.
قال ابن واصل (٢) : خلّف بنتا واحدة تزوّجها ابن عمّها الملك الجواد يونس لمّا تملّك دمشق ، فلمّا ملك عمّه الصالح إسماعيل دمشق ثانيا ، فسخ نكاحها منه ، لأنّه حلف بطلاقها في أمر وفعله ، ثم تزوّجها ثانية الملك المنصور وهي معه إلى الآن.
قلت : وقد أنشأ جامع العقيبة وكان حانة.
قال أبو المظفّر الجوزيّ (٣) : جلست فيه لمّا فرغ ، فحضر وبكى ، وأعتق كثيرا من المماليك. وأنشأ بالقلعة مسجد أبي الدّرداء ، وأنشأ مسجد باب النصر ، ومسجد القصب ، ومسجد جرّاح ، وجامع بيت الآبار ، ودار الحديث ، وأخرى
__________________
(١) في المرآة.
(٢) في مفرّج الكروب : ٥ / ١٤٥.
(٣) في مرآة الزمان : ٨ / ٧١٤.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3640_tarikh-alislam-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
