الحانويّ ، الحكيم ، سديد الدّين ، أبو الثّناء ، ابن زقيقة (١) ، الطبيب.
والد المحدّث أبي العباس أحمد. كان من رءوس علماء الطبّ ، ومن كبار الشعراء. نظم عدّة كتب في الطبّ رجزا في غاية السّهولة والجزالة. ولازم الفخر الماردينيّ ، وهو محمد بن عبد السلام ، وتخرّج عليه في الطبّ والفلسفة.
وكان لسديد الدّين يد في الكحل والجراح ، ويد في التّنجيم.
وقد روى عنه الموفّق بن أبي أصيبعة (٢) الكثير من النثر والنظم ، وصحبه مدّة ، وأثنى عليه وعلى علومه وقال : أخبرنا سديد الدّين من لفظه ، حدّثني الفخر الماردينيّ ، حدّثنا موهوب ابن الجواليقيّ ، حدّثنا أبو زكريا التّبريزيّ ، فذكر حديثا.
ولد بمدينة حيني (٣) ونشأ بها ، وعاش إحدى وسبعين سنة. وأقام بخلاط مدّة وبميّافارقين ، وقدم دمشق سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ، فأنعم عليه الأشرف ، ورتّب له جامكية إلى أن مات في هذه السنة.
٣٧٤ ـ المسلّم بن عبد الوهّاب (٤) بن مناقب بن أحمد بن عليّ بن أحمد بن الحسن بن عليّ بن أحمد بن الحسين بن محمد بن إسماعيل المنقذيّ بن جعفر الصادق.
الشريف ، أبو الغنائم ، العلويّ ، الحسينيّ ، المنقيّ ، الدمشقيّ ، الشّروطيّ.
سمع من : ابن صدقة الحرّانيّ ، وأبي يعلى حمزة بن الحسن الأزديّ ، وإسماعيل الجنزويّ ، وأبي الفوارس الحسن بن عبد الله بن شافع.
روى عنه : المجد ابن الحلوانية ، والفخر إسماعيل بن عساكر ، وابن عمّه بهاء الدّين القاسم.
توفّي في حادي عشر رجب.
__________________
(١) قيّده المؤلّف ـ رحمهالله ـ في المشتبه ١ / ٣٢٢.
(٢) وقع في المطبوع من : تاريخ الإسلام (وفيات ٦٣٥ ه) ص ٢٤٧ «أشيبعة» بالشين.
(٣) يقال : «حيني» و «حاني» وهي من مدن ديار بكر.
(٤) انظر عن (المسلم بن عبد الوهاب) في : التكملة لوفيات النقلة ٣ / ٤٨٤ رقم ٢٨١٩ ، وتكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني ٢٩٧ ، وسير الأولياء ١٤٤ ، والجواهر المضية ٢ / ١٧٣.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3640_tarikh-alislam-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
