حيّاً.
هذا يعني أنّ وفاة هشام ـ وعلى أحسن التقديرات ـ كان سنة ١٨٣ هـ سنة وفاة الكاظم.
وعليه هذا الكلام يتناقض مع ما ذكره ابن النديم أنّ هشاماً توفّي بعد أزمة البرامكة ، أي سنة ١٨٧ هـ ، وبالتالي يستحيل الجمع ما بين المصادر.
قد يقال : إنّه ليس من الضروري أن تكون هذه المناظرة هي سبب استتار هشام ، ولكن هذا الكلام يردنا إلى الإشكالية السابقة المعروضة في الاحتمال الأوّل ، وهي لماذا لم يروِ هشام عن الرضا خلال هذه السنوات الأربع (من سنة ١٨٣ هـ حتى ١٨٧ هـ)؟ إلاّ إذا كان واقفياً ، وهذا مستبعد على هشام ، كما بيّنا سابقاً.
وهكذا نرجّح الاحتمال الثالث ، الذي أورده الكشّي في رجاله ، وهو أنّ وفاة هشام حصلت سنة ١٧٩ هـ ، بسبب ما ذكرناه سابقاً ، ولتوافق هذا التاريخ مع مضمون مناظرة هشام واستتاره ، ومن ثمّ وفاته ، والكاظم ما زال حيّاً ، أي ما قبل سنة ١٨٣ هـ ، وبالتالي حلّ إشكالية عدم رواية هشام عن الرضا عليهالسلام أو حديث هشام عن وفاة الكاظم.
وأيضاً نوافق قول من اعتبر أنّ سنة ١٩٩ هـ هو تصحيف السبعين بالتسعين(١).
والجدير ذكره ، أنّ بعض الباحيثن المعاصرين اعتبر أنّ وفاة هشام سنة ١٨٨ هـ(٢) ، ولا أعلم من أين استمدّ هذه المعلومة المستبعدة؟
__________________
(١) الذريعة إلى تصانيف الشيعة ٢ / ١٦٧ رقم ٦١٦.
(٢) معتزلة البصرة وبغداد : ١٠٨.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٧ و ٨٨ ] [ ج ٨٧ ] تراثنا ـ العددان [ 87 و 88 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3638_turathona-87-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)