(٢٠)
جلساء الرّجل شركاؤه في الهديّة
هكذا في رواية(١) ، وهو من محاسن كلامهم عليهم السلام ؛ لأنّهم حريصون على أن يراعي شيعتهم الآداب الاجتماعية ويحافظوا على مروّتهم بين النّاس ، فمن كان منهم وجيهاً في قومه وله جلساء ، فقدّمت له هديّةٌ بمحضر منهم ، قبح له أن يأخذها ولا يعطيهم شيئاً منها ، بل مقتضى مروّته أن يشاركهم فيها ، بل يوزّعها عليهم ، فلا يُبقى لنفسه منها شيئاً ...
فانظر ، كيف يهتمّون بشؤون شيعتهم!
وأيضاً ، فإنّهم عليهم السلام يهمّهم أن يكون شيعتهم متحابّين فى ما بينهم ، فذكروا أنّ من جملة أسباب التحابب هو : التهادي ، بل أمروا بذلك فقالوا :
«تهادوا تحابّوا»(٢).
وإنّهم لا يريدون حدوث أيّة ضغينة بين مواليهم ، ولو حدثت يؤكّدون على رفعها ، فيأمرون بالهديّة ويقولون :
«تهادوا ، فإن الهديّة تسلّ السخائم وتجلي ضغائن العداوة والأحقاد»(٣).
ثمّ إنّهم يعلّمون شيعتهم أنواع الهدية والغرض منها فيقولون :
__________________
(١) وسائل الشيعة ١٧/٢٩٣ ح ٢٢٥٦٤.
(٢) وسائل الشيعة ١٧/٢٨٦ ح ٢٢٥٤٤.
(٣) وسائل الشيعة ١٧/٢٨٧ ح ٢٢٥٤٠.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٧ و ٨٨ ] [ ج ٨٧ ] تراثنا ـ العددان [ 87 و 88 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3638_turathona-87-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)