وبعد أن يعرض أهدافه في تصنيف هذا الكتاب ، يتعرّض إلى موارد النقص في الكتب الأربعة :
أ ـ فـ : الكافي في رأيه ـ وإن كان أشرفها وأوثقها وأتمُّها وأجمعها ؛ لاشتماله على الأصول ـ إلاّ أنّه أهمل كثيراً من الأحكام ولم يأتِ بأبوابها ، وربّما اقتصر على أحد طرفي الخلاف من الأخبار ، ولم يشرح المُبهمات والمشكلات ، ولم يحسن ترتيب الكتب والأبواب والروايات.
ب ـ ومن لا يحضره الفقيه خال من الأُصول وفيه قصور عن كثير من الأبواب والفصول ، وربّما يشبه الحديث فيه بكلامه ، ويختلط كلام المصنّف بذيل الحديث ، وربّما يرسل الحديث إرسالاً ويهمل الإسناد.
ج ـ والتهذيب ـ وإن كان جامعاً للأحكام ـ إلاّ أنّه كسابقه خال من الأُصول ، ويشتمل على تأويلات بعيدة ، ويفرّق لما ينبغي أن يجمع ، ويجمع لما ينبغي أن يفرّق ، ووضع كثير من الأخبار في غير مواضعها ، مع قصور في العناوين ، وتكرار للمطالب والروايات.
د ـ والاستبصار ـ الذي هو بضعة من التهذيب ـ يقتصر على الأخبار المختلفة ، جمع بينها المصنّف بالقريب والغريب.
وبكلمة ، فإنّ الفيض الكاشاني استشعر بأنّ الكتب الحديثية الأربعة لم يكن لها نظام واحد تامّ يجمع الأُصول والأحكام ؛ بسبب اختلاف أزمان المصنّفين الثلاثة أعلى الله مقامهم ، واختلاف آرائهم وطريقة جمعهم. فقام بتصنيف الوافي على ضوء المنهج التالي :
١ ـ جمع الروايات جمعاً منظّماً ، حسبما أوحاه له علمه بذلك ، وحذف المكرّر منها.
٢ ـ أرجع جميع الروايات التي جاءت في الكتب الأربعة إلى
![تراثنا ـ العددان [ ٨٧ و ٨٨ ] [ ج ٨٧ ] تراثنا ـ العددان [ 87 و 88 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3638_turathona-87-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)