٦٣٥ ـ صدقة السّامريّ (١) ، الطّبيب.
أحد الكبار في الطّبّ والفلسفة.
درّس صناعة الطّبّ. وخدم الملك الأشرف ، وبقي معه سنين عديدة بالشّرق. وكان الأشرف يكرمه ، ويبالغ.
ومات بحرّان سنة نيّف وعشرين. وخلّف أموالا ، ولم يخلف ولدا.
ومن كلامه ـ لا رحمهالله وأجاد ـ : كلّ الطاعات ترى إلّا الصوم لا يراه إلّا الله ، وهو ثلاث درجات : صوم العموم وهو كفّ البطن والفرج عن الشهوات ، وصوم الخصوص : وهو كفّ السّمع والبصر والجوارح عن الآثام ، وصوم خصوص الخصوص : وهو صوم القلب عن الهمم الدّنيّة ، والأفكار الدّنياوية ، وكفّه عمّا سوى الله تعالى.
قال ابن أبي أصيبعة (٢) : له من الكتب «شرح التّوراة» ، «كتاب النفس» ، «تعاليق في الطبّ» ، «مقالة في التّوحيد» ، «كتاب الاعتقاد».
٦٣٦ ـ محمد بن عمر (٣) بن يوسف بن محمد بن بيروز ـ كذا هذه
__________________
= بالتصنيف فاتخذ رزقه منه. قال ياقوت : كان يدّعي العلم بالأدب والفقه والأصول على مذهب الإمامية ، وجعل التأليف حانوته ومنه قوته ومكسبه ولكنه كان يقطع الطريق على تصانيف الناس يأخذ الكتاب الّذي أتعب جامعه خاطره فيه فينسخه كما هو إلّا أنه يقدّم فيه ويؤخّر ويزيد وينقص ويخترع له اسما غريبا ويكتبه كتابة فائقة لمن يشبه عليه ، ورزق من ذلك حظا. وذكر من تصانيفه : «معادن الذهب في تاريخ حلب» كبير ، و «شرح نهج البلاغة» ، في ست مجلّدات ، و «فضائل الأئمة» في أربع مجلّدات ، و «خلاصة الخلاص في آداب الخواص» في عشر مجلّدات ، و «الحاوي في رجال الإمامية» و «سلك النظام في أخبار الشام» إلى غير ذلك.
قلت : ووقفت على تصانيفه وهو كثير الأوهام والسقط والتصحيف ، وكان سبب ذلك ما ذكره ياقوت من أخذه من الصحف.
قال ياقوت : لقيته سنة تسع عشرة بحلب.
قلت : وتأخرت وفاته بعد ذلك. (لسان الميزان).
(١) انظر عن (صدقة السامري) في : عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ٢ / ٢٣٠ ـ ٢٣٣ ، وكشف الظنون ٥٠٦ ، ١٢٦٩ ، ١٤٦٧ ، ١٥١٩ ، ومعجم المؤلفين ٥ / ١٩.
(٢) في عيون الأنباء : ٢ / ٢٣٠.
(٣) انظر عن (محمد بن عمر) في : ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي (شهيد علي) ورقة ٧٥ ، وتوضيح المشتبه ١ / ٦٢٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
