حرف الحاء
٤٥٤ ـ الحارث ، القاضي الجليل ، مجد الدّين (١). أبو الأشبال ، ابن الرئيس العالم النّحويّ مهذّب الدّين أبي المحاسن المهلّب بن حسن بن بركات ابن عليّ بن غياث المهلّبيّ ، المصريّ ، الشافعيّ ، المجد البهنسيّ.
اتّصل بالصاحب صفيّ الدّين ابن شكر ، وسافر معه إلى الشام وغيرها ، وترسّل إلى الدّيوان العزيز ، وإلى ملوك النواحي. ووقف وقفا بمصر على الزاوية الّتي كان والده يقرئ بها بالجامع العتيق.
وقد تقدّم ذكر أخيه موفّق الدّين عقيل. وكان المجد ذا يد طولى في اللّغة ، وله شعر حسن (٢).
توفّي بدمشق في صفر ، وقد جاوز السبعين.
كتب عنه القوصيّ ، وغيره شعرا. وقد وزر بحرّان للأشراف ، ثمّ نكبه وصادره وحبسه مدّة.
__________________
|
= وكتبته لا لغرامي به |
|
لكن عسى أذكر من أجله |
(المقفى الكبير ٣ / ٦٨).
وقوله في غلام يتعلّم علم الهندسة والهيئة :
|
وذي هيئة يزهى بوجه مهندس |
|
أموت به في كل يوم وأبعث |
|
محيط بأشكال الملاحة وجهه |
|
كأنّ به إقليدسا يتحدّث |
|
فعارضه خطّ استواء ، وخاله |
|
به نقطة ، والصدغ شكل مثلّث |
(وفيات الأعيان ١ / ١٦٧ ، والمقفى الكبير ٣ / ٦٨).
(١) انظر عن (الحارث مجد الدين) في : التكملة لوفيات النقلة ٣ / ٢٨٢ رقم ٢٣٢٩ ، وذيل الروضتين ١٦٠ ، والوافي بالوفيات ١١ / ٢٦٥ رقم ٣٨٦ ، والبداية والنهاية ١٣ / ١٣٠ ، والمقفى الكبير للمقريزي ٣ / ١٤١ ، ١٤٢ رقم ١١١٥ ، والقلائد الجوهرية لابن طولون ١٢١ ، وطبقات النحاة واللغويين لابن قاضي شهبة ، ورقة ١٢١ ، والدارس في تاريخ المدارس ١ / ٢١٥ ، والأعلام ٢ / ١٦١.
(٢) ومنه في رجل سلب أعراض الناس :
|
طغى بن فلان على ربّه |
|
وما منه في الخلق من سالم |
|
وذاك قليل وإن ضوعفوا |
|
دعوه يسبّ إلى آدم |
|
كنوز المعايب في عرضه |
|
يفرّق منها على العالم |
(المقفى الكبير ٣ / ١٤١).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
