نزول جلال الدّين على خلاط ثانية
وفيها نزل جلال الدّين ابن خوارزم شاه مرّة ثانية على خلاط ، ثمّ هجم عليه الشّتاء ، فترحّل إلى أذربيجان. وخرج الحاجب عليّ من خلاط فاستولى على خويّ وسلماس وتلك النّاحية ، وساق فأخذ خزائن جلال الدّين وعائلته وعاد إلى خلاط ، فقيل له : أيش فعلت؟ تحرّشت به ليهلك البلاد فلم تفكّر (١).
جري الكويز الساعي
وفيها جرى الكويز (٢) السّاعي من واسط إلى بغداد في يوم وليلة ، ووصل إلى باب سور البصليّة قبل الغروب بساعة ، ورزق قبولا عظيما ، وأعطي خلعا وأموالا من الدّولة والتّجّار. ومن جملة ما حصل له نيّف وعشرون فرسا ، وقماش بألف وسبعمائة دينار ، ومن الذّهب خمسة آلاف وأربعمائة دينار ، واسمه معتوق الموصليّ. ولازم خدمة الشّرابيّ (٣). ذكر هذا ابن السّاعي (٤).
تأسيس المستنصريّة
وفيها شرعوا في أساس المستنصريّة ببغداد ، وكان مكانها إصطبلات وأبنية ، وتولّى عمارتها أستاذ دار الخلافة (٥).
موقعة الريّ بين جلال الدّين والتتار
وفيها ـ وقيل : في التي قبلها كما تقدم بعبارة أخرى ـ عادت التّتار إلى
__________________
(١) الخبر في : مرآة الزمان ج ٨ ق ٢ / ٦٥٢ وقد تصحّفت فيه : «سلماس» إلى «سلمان» ، وسيرة جلال الدين منكبرتي ٢٩٩ ـ ٣١٩ ، والمختصر في أخبار البشر ٣ / ١٤١ ، والمختار من تاريخ ابن الجزري ١٤٠ ، وتاريخ ابن الوردي ٢ / ٢١٦ ، والعسجد المسبوك ٢ / ٤٣٤.
(٢) في المختار من تاريخ ابن الجزري «الكوثر» ، ومثله في : العسجد المسبوك ، والمثبت يتفق مع : دول الإسلام.
(٣) يعني إقبالا.
(٤) خبر (الساعي) في : دول الإسلام ٢ / ١٣٢ ، والمختار من تاريخ ابن الجزري ١٤١ ، والعسجد المسبوك ٢ / ٤٣٥.
(٥) المختار من تاريخ ابن الجزري ١٤١.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
