«معجم الشعراء» ، وكتاب «المشترك وضعا والمختلف صقعا» ، وكتاب «المبدإ والمآل في التّاريخ» ، وكتاب «الدّول» (١) ، وكتاب «المقتضب في النّسب» (٢). وكان أديبا شاعرا ، مؤرّخا ، أخباريا ، متفنّنا.
ذكره القاضي جمال الدّين عليّ بن يوسف القفطيّ الوزير في «تاريخ النّحاة» (٣) له ، وأنّه كتب إليه رسالة من الموصل شرحا لما تمّ على خراسان منها :
«وقد كان المملوك لمّا فارق مولاه أراد استعتاب الدّهر الكافح (٤) ، واستدرار خلف (٥) الزّمان الجامح (٦) ، اغترارا بأنّ في الحركة بركة ، والاغتراب داعية الاكتساب (٧) ، فامتطى غارب الأمل إلى الغربة ، وركب ركوب (٨) التّطواف مع كلّ صحبة ، قاطع الأغوار والأنجاد حتّى بلغ السّدّ (٩) أو كاد ، فلم يصحب له دهره الحرون (١٠) ، ولا رقّ له زمانه المفتون.
|
إنّ الليالي والأيّام لو سئلت |
|
عن عتب (١١) أنفسها لم تكتم الخبرا (١٢) |
وهيهات مع حرفة الأدب ، بلوغ وطر أو إدراك أرب ، ومع عبوس الحظّ ، ابتسام الدّهر الفظّ. ولم أزل مع الدّهر (١٣) في تنفيد وعتاب ، حتّى
__________________
= إربل ١ / ٣٢٢).
(١) ذكر ابن المستوفي بعده : «مجموع كلام أبي علي الفارسيّ» ، و «عنوان كتاب الأغاني» (١ / ٣٢٤).
(٢) اقتضبه من كتاب «النسب الكبير» لابن الكلبي.
(٣) هو «أنبأه الرواة على أنباه النحاة» ٤ / ٨٤ وما بعدها.
(٤) في أنبأه الرواة : «الكالح».
(٥) خلف : بكسر الخاء المعجمة : حلمة ضرع الناقة.
(٦) في (الإنباه) : «الزمن الغشوم الجامح».
(٧) في (الإنباه) : زيادة بعدها فيها شعر.
(٨) في (الإنباه) : «ركب».
(٩) أي سدّ يأجوج ومأجوج في الصين.
(١٠) في وفيات الأعيان : «الخئون» والمثبت يتفق مع (الإنباه).
(١١) في (الإنباه ٤ / ٨٥) «عن عيب».
(١٢) في (الإنباه) : زيادة.
(١٣) في (الإنباه) : «الزمان».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
