العلّامة ، إمام الدّين ، أبو القاسم ، الرافعيّ ، القزوينيّ ، الشافعيّ (١).
صاحب «الشرح الكبير».
ذكره الشيخ تقيّ الدّين ابن الصّلاح ، فقال : أظن أنّي لم أر في بلاد العجم مثله. كان ذا فنون. حسن السّيرة ، جميل الأمر. صنّف «شرح الوجيز» في بضعة عشر مجلّدا ، لم يشرح «الوجيز» بمثله.
وقال الشيخ محيي الدّين النّواويّ (٢) : الرّافعيّ من الصالحين المتمكّنين ، كانت له كرامات كثيرة ظاهرة.
وقال أبو عبد الله محمد بن محمد الأسفرايينيّ في «الأربعين» تأليفه : هو شيخنا ، إمام الدّين وناصر السّنّة صدقا. كان أوحد عصره في العلوم الدّينية ، أصولا وفروعا ، ومجتهد زمانه في المذهب ، وفريد وقته في التّفسير. كان له مجلس بقزوين للتّفسير ، ولتسميع الحديث ، صنّف شرحا لمسند الشافعيّ وأسمعه سنة تسع عشرة وستمائة ، وصنّف شرحا للوجيز ، ثمّ صنّف أوجز منه. وكان زاهدا ، ورعا ، متواضعا. سمع الكثير ، وتوفّي في حدود سنة ثلاث وعشرين بقزوين.
وقال ابن الصّلاح : كانت وفاته في أواخر سنة ثلاث أو أوائل سنة أربع.
قلت : وكان والده أبو الفضل قد سمع الكثير بنيسابور وقزوين ، وروى عن ملكداذ بن عليّ القزوينيّ ، وعبد الخالق الشّحّاميّ ، وعمر بن أحمد الصّفّار ، وطبقتهم. ومات بعد الثّمانين (٣).
قلت : وقد روى أبو القاسم عن أبي زرعة بالإجازة. لقيه الحافظ زكيّ
__________________
= ٢١٣ ، وكشف الظنون ١٦٤ وغيرها ، وشذرات الذهب ٥ / ١٠٨ ، وهدية العارفين ١ / ٦٠٩ ، وديوان الإسلام ٢ / ٣٢٩ ، ٣٣٠ رقم ٩٩٤ ، والأعلام ٤ / ١٧٩ ، ومعجم المؤلفين ٦ / ٣ ، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسرين ٢٥٠ رقم ٣٠٠.
(١) وهو صاحب كتاب «التدوين في أخبار قزوين» ، حقّه الشيخ عزيز الله العطاردي ، نشرته دار الكتب العلمية ، بيروت ١٤٠٨ ه ـ / ١٩٨٧ م.
(٢) في : تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٦٤.
(٣) كذا ، وقد وضع صاحب الترجمة «عبد الكريم» لوالده «محمد» ترجمة حافلة في كتابه «التدوين في أخبار قزوين» ١ / ٣٢٨ ـ ٤٢٢ ، وقال في وفاته إنها كانت : «سحر ليلة الأربعاء السابع من شهر رمضان سنة ثمانين وخمسمائة» ـ ص ٤١٥.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
