وحدّث بالموصل وسنجار. ووعظ. وولي مشيخة دار الحديث الّتي لابن مهاجر بالموصل. وكان صالحا ، فاضلا.
روى عنه : الدّبيثيّ ، والزّين ابن عبد الدّائم ، وإبراهيم بن عليّ العسقلانيّ ، ومحمد بن منصور بن دبيس الموصليّ ، والشيخ عبد الرحيم بن الزّجّاج ـ فيما أرى ـ.
وروى لنا عنه بالإجازة أبو المعالي الأبرقوهيّ.
وتوفّي في غرّة المحرّم. وقد قرأ عليه بالروايات ركن الدّين إلياس بن علوان.
قال ابن نقطة (١) : كان فيه تساهل في الرواية ، يحدّث من غير أصوله ، سمعت منه بالموصل (٢).
__________________
(١) في : إكمال الإكمال ١ / ٣٧٦.
(٢) وقال ابن المستوفي : ورد إربل بأخرة وذلك ـ فيما بلغني ـ أنه شهد في كتاب شهادة وأرادوه على الرجوع عنها ، فأبى أن يرجع عنها ، فأخرجوه من الموصل ، فأتى إربل ووعظ بها بالقلعة ، وحضر مجلس وعظه الفقير إلى الله تعالى أبو سعيد كوكبوري بن علي بن بكتكين ، وأحسن إليه منعما عليه. ثم سافر فهو الآن مقيم بسنجار.
وبنى أبو القاسم علي بن المهاجر بن علي دار حديث بالموصل وردّ أمرها إليه ليسمع فيها ، فكان يسمع فيها الحديث. لقيته وسمعت عليه بإربل والموصل. وكان عنده بعض اللطف والدماثة.
ولما عمل ابن مهاجر دار الحديث وسكنها ابن البرني أماله عن مذهبه ـ وكان شافعيا ـ فعمل فيه طاهر بن محمد بن قريش العتّابيّ البغدادي يخاطبه ويشير إليه وإلى ميله إلى ابن البرني :
|
بالحرف والصوت القديم |
|
ومن يشبّه بالمثال |
|
وبحرمة الجهة التي |
|
اختصت بموضع ذي الجلال |
|
وبحقّ من منع الحسين |
|
بكربلاء شرب الزلال |
|
وبحق مولانا يزيد |
|
أخي المناقب والمعالي |
|
وبكلّ مطويّ الضمير |
|
على التبرصص والمحال |
|
وبكل من أفنى جميع |
|
العمر في قيل وقال |
|
وبمن ثناك عن التمشعر |
|
والتعمّق في الجدال |
|
وأراك أن الحقّ يؤخذ |
|
من حنابلة الرجال |
|
من كل من سمع الحديث |
|
وكلّ محقوق السبال |
|
وبحرمة الشيخ الحديد |
|
مزيل أغطية الضلال |
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
