وكان أديبا ، فاضلا ، أخباريا علّامة ، لغويا ، متفنّنا ، مليح الكتابة ، إلّا أنّه كان قليل الدّين لا يعتقد شيئا. قاله ابن النجّار ، وقال : حكي لي عنه أنّه كان يفطر في رمضان ، ولا يصلّي ، ويرتكب المحرّمات ، ويذهب مذهب الفلاسفة. كتبت عنه من شعره. وعاش سبعا وسبعين سنة (١).
٦٩٣ ـ محمد بن عبد الجليل.
الإمام تاج الدّين الخواريّ ، الحنفيّ.
له شعر متوسّط.
روى عنه القوصيّ ، وقال : كان مناظرا ، متفنّنا.
توفّي بدمشق.
٦٩٤ ـ محمد بن عبيد الله بن غيّاث (٢).
أبو عمرو الجذاميّ ، الشّريشيّ. الأديب الشّاعر.
روى عن : ابن الجدّ ، وابن بشكوال.
وعاش أربعا وثمانين سنة (٣).
__________________
(١) وقال ياقوت : أحد أدباء عصرنا ، وأعيان أولي الفضل بمصرنا ، تجمّعت فيه أشتات الفضائل ، وقد أخذ من كل فنّ من العلم بنصيب وافر ، وهو من بيت الإمارة ، وكانت له اليد الباسطة في حلّ إقليدس وعلم الهندسة مع اختصاصه التام بالنحو واللغة وأخبار الأمم والأشعار ، خلّف له والده أموالا كثيرة فضيّعها في القمار واللعب بالنرد حتى احتاج إلى الوراقة فكان يورّق بأجرة بخطّه المليح الصحيح المعتبر ، فكتب كثيرا من الكتب حتى ذكر للإمام الناصر فولّاه حاجب الحجّاب ، فلم يزل بها إلى أن مات في ربيع الآخر سنة عشرين وستمائة ، ومولده في ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ، وله شعر رائق ، فمن ذلك :
|
لا والّذي سخّر قلبي لها |
|
عبدا كما سخّرني قلبها |
|
ما فرحي في حبّها غير أن |
|
زيّن عندي هجرها قلبها |
(معجم الأدباء).
(٢) انظر عن (محمد بن عبيد الله) في : الوافي بالوفيات ٤ / ١٠ ، ١١ رقم ١٤٦٨ و «غيّاث» بالغين المعجمة والياء المثنّاة من تحت المشدّدة وبعد الألف ثاء مثلّثة. هكذا قيّده الصفدي.
(٣) في الوافي : توفي سنة تسع عشرة وستمائة.
وقال من أبيات :
|
وكوثريّ الريق إلّا أنه |
|
فوق العقيق درّه قد نظما |
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3629_tarikh-alislam-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
