لقي أبو حيّان النّحويّ من يحمل عن الشّقوري بالإجازة.
وأجاز الشّقوريّ لابن مسدي وقال : هو نزيل قرطبة ، حسيب البيت أصيله ، نسيب الذّكر جميلة. حدّث من بيته جماعة. تأدّب بشقورة على أبي مروان عبد الملك بن أبي يداس. وقرأ عليه القرآن ، وسمع من أبيه ، ومحمد بن أحمد التّجيبيّ المقرئ ، وتفرّد عنهم. وأجاز له أيضا أبو بكر عبد العزيز بن مدير ، وعبد الحقّ بن عطيّة صاحب التّفسير. روى الكثير عن مجيزيه. عزمت على الرّحلة إليه ، فبلغني موته ، فعدلت إلى إشبيلية. ومات بموته بالأندلس إسناد كثير (١).
٣٨٩ ـ عليّ بن إسماعيل (٢) بن علي بن عطيّة.
الإمام أبو الحسن الصّنهاجيّ ، التّلكاتيّ ، الأبياريّ ، المالكيّ ، نزيل الإسكندرية.
مولده بأبيار سنة سبع وخمسين ظنّا.
وتفقّه بالإسكندرية على الفقيه أبي الطاهر بن عوف ، وعلى أبي طالب أحمد بن المسلّم اللّخمي ، وأبي عبد الله محمد بن محمد الكركنتيّ.
وحدّث عن ابن عوف.
ودرّس بمدرسة الزّكيّ التّاجر. وصنّف في المذهب. وكان من أعيان المالكية.
__________________
(١) وقال ابن عبد الملك المراكشي : وكان شيخا فاضلا صالحا ورعا ديّنا ذا حظ وافر من الأدب ، واستقضي ببعض أنظار قرطبة ، وكفّ بصره آخر عمره ، فالتزم إسماع الحديث بجامع قرطبة ، وكان عالي الرواية تفرّد في وقته بالرواية عن هؤلاء الأكابر الجلّة الذين أجازوا له وغيرهم ، فرغب الناس في الأخذ عنه ، واستجازوه من أقاصي البلاد لعلوّ إسناده وثقته وفضله وعدالته ، وكان دأبه ختم القرآن بين اليوم والليلة ، وكان حافظا له قائما عليه ملازما تلاوته بجامع قرطبة الأعظم طول نهاره ، ولد لليلة بقيت من شوال سنة ست وثلاثين وخمسمائة بقرطبة. (الذيل والتكملة ٥ / ١٦٨ ، ١٦٩).
(٢) انظر عن (علي بن إسماعيل) في : التكملة لوفيات النقلة ٢ / ٤٧٧ ، ٤٧٨ رقم ١٦٩٥ ، والديباج المذهب ١٢٣ ، وتوضيح المشتبه ١ / ١٤٠ ، وتاريخ ابن الفرات ١٠ / ورقة ٤ ، وديوان الإسلام ١ / ٧٥ رقم ٨١ ، ومعجم المؤلفين ٧ / ٣٧.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3629_tarikh-alislam-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
