خطب ابن نباتة». ثمّ ذكر ابن النّجّار تصانيف كثيرة ، تركتها اختصارا.
روى عنه : الدّبيثيّ ، وابن النّجّار ، والضّياء المقدسيّ ، والجمال ابن الصّيرفي ، وآخرون.
وكان إذا أراد أن يصنّف كتابا ، أحضرت له عدّة مصنّفات في ذلك الفنّ ، وقرئت عليه ، فإذا حصّله في خاطره أملاه ، فكان بعض الفضلاء يقول : أبو البقاء تلميذ تلامذته ، يعني ، هو تبع لهم فيما يلقونه عليه.
ومن شعره في الوزير ناصر بن مهديّ العلويّ :
|
بك أضحى جيد الزّمان محلّى |
|
بعد أن كان من حلاه مخلّى |
|
لا يجاريك في تجاريك خلق |
|
أنت أغلى (١) قدرا وأعلى محلّا |
|
دمت تحيي ما قد أميت من الفضل |
|
وتنفي فقرا وتطرد محلا |
توفّي أبو البقاء في ثامن ربيع الآخر.
وقرأت بخطّ السيف ابن المجد : سمعت المراتبيّ يقول : سمعت الشّيخ أبا البقاء النّحوي يقول : جاء إليّ جماعة من الشافعية فقالوا : انتقل إلى مذهبنا ونعطيك تدريس النّحو واللّغة بالنّظامية ، فأقسمت وقلت : لو أقمتموني وصببتم عليّ الذّهب حتّى أتوارى به ما رجعت عن مذهبي (٢).
٣٧٠ ـ عبد الله بن عليّ (٣) بن أبي بكر بن عبد الجليل.
الإمام أبو بكر الفرغاني الخطيب.
ولد سنة إحدى وخمسين.
سمع من : محمود ابن قاضي سمرقند ، وأحمد بن محمود الصّابونيّ ، وعبد
__________________
(١) في المستفاد ١٤٢ «أنت أعلا».
(٢) وقال المؤلف ـ رحمهالله ـ في سير أعلام النبلاء ٢٢ / ٩٣ ، قيل : كان إذا أراد أن يصنف كتابا جمع عدة مصنفات في ذلك الفن ، فقرئت عليه ، ثم يملي بعد ذلك ، فكان يقال : أبو البقاء تلميذ تلامذته ، يعني هو تبع لهم فيما يقرءون له ويكتبون.
(٣) انظر عن (عبد الله بن علي) في : تاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢٢) ورقة ٩٨ ، والتكملة لوفيات النقلة ٢ / ٤٨٧ ، ٤٨٨ رقم ١٧١٨ ، وتلخيص مجمع الآداب ٤ / رقم ١٠٨٦ ، والمختصر المحتاج إليه ٢ / ١٥٤ ، ١٥٥ رقم ٧٩١ ، والجواهر المضية ١ / ٢٧٧ ، وبغية الوعاة ٢ / ٥٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3629_tarikh-alislam-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
