السّلطان الملك الغالب عزّ الدّين صاحب الرّوم : قونية ، وملطية ، وأقصرا ، وأخو السّلطان علاء الدّين كيقباذ.
قال أبو المظفّر ابن الجوزيّ : كان جبّارا ، ظالما ، سفّاكا للدّماء. وكان لمّا عاد إلى بلده من كسرة الملك الأشرف له بجلب ، عند مجيئه ليأخذ حلب ، إذ مات سلطانها الملك الظّاهر ، اتّهم جماعة من أمراء دولته أنّهم قصّروا في القتال ، وكذا كان ، فسلق بعضهم في القدور ، وجعل آخرين في بيت وأحرقهم. فأخذه الله بغتة ، فمات فجاءة وهو سكران.
وقيل : بل ابتلي في بدنه فتقطّع. وكان أخوه كيقباذ محبوسا ، وقد همّ بقتله ، فبادروا وأخرجوه وسلطنوه. وكان موته في شوّال.
وقيل : هو الّذي أطمع الفرنج في دمياط.
قال ابن واصل (١) : قصد كيكاوس حلب ، وقالوا له : المصلحة أنّك تستعين في أخذها بالملك الأفضل ابن السلطان صلاح الدّين ، صاحب سميساط ، فإنّه في طاعتك ، ويخطب لك ، والنّاس تميل إليه. فاستدعاه من سميساط ، فقدم عليه ، فبالغ في إكرامه ، وتقرّر بينهما : أنّ ما يفتحانه من حلب ومن أعمالها يكون للأفضل ، وتكون السّكّة فيه والخطبة لكيكاوس ، ثمّ يقصدون بلاد حرّان والرّها ، وغيرها ، ويكون ذلك لكيكاوس ، وتحالفا على ذلك. وسارا فملكا قلعة رعبان ، وسلّمها للأفضل ، ومال النّاس حينئذ إلى كيكاوس لميله إلى الأفضل ، ثمّ سارا
__________________
= ق ٢ / ٥٨٩ ، وذيل الروضتين ١١٣ ، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري ٢٢٣ ، وتاريخ الزمان ، له ٢٥٧ ، ٢٥٨ (في حوادث سنة ٦١٥ ه) ، والتاريخ المنصوري ٧٩ ، ومفرّج الكروب ٣ / ٢٦٣ ، ٢٦٤ و ٤ / ٣٠ ، والأعلاق الخطيرة ج ٣ ق ١ / ١٩٧ ، وتلخيص مجمع الآداب ج ٤ ق ١ / ٢٤٨ ، والمختصر في أخبار البشر ٣ / ١١٩ و ١٢٤ ، ودول الإسلام ٢ / ١١٨ ، والعبر ٥ / ٥٣ و ٥٧ ، وسير أعلام النبلاء ٢٢ / ١٣٧ ـ ١٣٩ رقم ٩٠ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٢١ ، وتاريخ ابن الوردي ٢ / ١٣٥ و ١٣٨ ، وصبح الأعشى ٥ / ٣٦٠ (سنة ٦١٥ ه). والسلوك ج ١ ق ١ / ١٨٩ و ٢٠٤ ، والعسجد المسبوك ٢ / ٣٦٥ ، ٣٦٦ ، وتاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) ١ / ٢٧٢ ، والنجوم الزاهرة ٦ / ٣٢٣ ، ٢٢٤ ، ومعجم الأنساب والأسرات الحاكمة لزامباور ٢ / ٢١٦ ، وشذرات الذهب ٥ / ٦٤.
وسيعاد في وفيات ٦١٦ ه برقم ٣٩٩.
(١) في مفرّج الكروب ٣ / ٢٦٣ فما بعد.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3629_tarikh-alislam-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
