قال ابن النّجّار (١) : كان أديبا مبرّزا في علم اللّغة والنّحو ، وله مصنّفات وأنشاد وخطب ومقامات ، ونثر ونظم كثير ، لكنّه كان أحمق ، قليل الدّين ، رقيعا ، يستهزئ بالنّاس ، لا يعتقد أنّ في الدّنيا مثله ، ولا كان ولا يكون أبدا. إلى أن قال : وأدركه الأجل بالموصل عن تسعين سنة أو ما قاربها. ويحكى عنه فساد عقيدة ، سمعت أبا القاسم ابن العديم يحكي عن محمد بن يوسف الحنفيّ قال : كان الشّميم يبقى أيّاما لا يأكل إلّا التراب ، فكان رجيعه يابسا ليس بمنتن ، فيجعله في جيبه ، فمن دخل إليه يشمّه إياه ويقول : قد تجوهرت.
ومن نظم شميم :
|
كنت حرّا فمذ تملّكت رقّي |
|
باصطناع المعروف أصبحت عبدا |
|
أشهدت أنعم عليّ لك الأعضاء |
|
منّي فما أحاول جحدا |
|
وجدير بأن يحقّق ظن |
|
الجود فيه من للنّوال تصدّى (٢) |
ومن تواليفه : «متنزّه القلوب في التّصاحيف» ، «شرح المقامات» ، «الحماسة» ، «الخطب» ، «أنس الجليس في التّجنيس» ، «أنواع الرقاع في الأسجاع» ، «المرازي في التّعازي» ، «الأماني في التّهاني» ، «معاياة العقل في معاناة النّقل» ، «المهتصر في شرح المختصر» ، «كتاب اللّزوم» مجلّدان ، «مناقب الحكم في مثالب الأمم» مجلّدان. ثمّ سمّى عدّة تصانيف له (٣) ، ثمّ قال : مات في ربيع الأوّل سنة إحدى وستّمائة.
__________________
= الحسن بن عنتر النحويّ المعروف بالشميم بالموصل في ليلة الثاني عشر من ربيع الأول سنة إحدى وستمائة ، وحضرت جنازته» (التاريخ المجدد ـ الظاهرية ـ الورقة ٢١١). وفي تكملة المنذري الأخير من شهر ربيع الآخر (٢ / ٦٥).
(١) في المصدر نفسه.
(٢) وردت الأبيات في هامش النسخة غير واضحة والمثبت يتفق مع : تاريخ ابن النجار التي في الظاهرية.
(٣) انظر معجم الأدباء ١٣ / ٧٠ ـ ٧٢ ففيه أسماء مؤلّفاته الكثيرة.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3625_tarikh-alislam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
