وكان قد اجتمع هو وأبو الخطّاب ابن دحية ، فقال له : إنّ دحية لم يعقب ، فتكلّم فيه ابن دحية ورماه بالكذب ، وهو كذلك.
واسم تاج العلى : الأشرف بن الأعزّ (١) بن هاشم العلويّ الحسنيّ.
ذكره يحيى بن أبي طيِّئ في «تاريخه» ، فقال : هو شيخنا العلّامة الحافظ النّسّابة الواعظ الشّاعر. قدم علينا وصحبته وقرأت عليه «نهج البلاغة» وكثيرا من شعره ، وأخبرني أنّه ولد بالرملة في غرّة المحرّم سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة ، وعاش مائة وثمانيا وعشرين سنة ، قال لي : واستهلّت عليّ سنة إحدى وعشرين وخمسمائة بعسقلان ، وفيها اجتمعت بالقاضي أبي الحسن عليّ بن عبد العزيز الصّوريّ الكنانيّ ، وسمعت عليه «مجمل اللّغة» وعمره يومئذ خمس وتسعون سنة ، قال : قدم علينا مدينة صور أبو الفتح سليم الرّازيّ (٢) سنة أربعين وأربعمائة ، ونزل عندنا ، وسمعت عليه جميع «المجمل» بقراءته على مصنّفه (٣). قال : واستهلّ عليّ هلال المحرّم سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة بالإسكندرية ، ولقي ابن الفحّام ، وقرأ عليه بالسّبع بكتابه الّذي صنّفه. قال : وكنت هذه السّنة بالبصرة ، وسمعت من لفظ ابن الحريريّ خطبة «المقامات» الّتي صنّفها. ثمّ ذكر أنّه دخل المغرب ، وأنّه سمع سنة سبع وأربعين من الكروخيّ كتاب التّرمذيّ ، ودخل دمشق ، والجزيرة ، واستقرّ بحلب في سنة ستّ وستمائة بعد أن أخذه ابن شيخ السّلامية وزير صاحب
__________________
(١) في لسان الميزان ، ومعجم المؤلفين «الأغر» بالغين المعجمة والراء المهملة.
(٢) توفي سليم في طريق عودته من الحج سنة ٤٤٧ ه. انظر ترجمته ومصادرها التي حشدتها في وفيات تلك السنة ، برقم ٢٠٥.
(٣) يظهر أن النص هنا ناقص ، ويتّضح ذلك من النص في (لسان الميزان) ففيه : «وقال اجتمعت بالقاضي علي بن عبد العزيز الصوري فسمعت عليه مجمل اللغة لابن فارس وعمره يومئذ خمس وتسعون سنة وهو يفهم صحيح السمع والبصر مع تضعضع في أعضائه. قال : وذكر لي حال القراءة عليه أن ابن فارس قدم عليهم صور سنة أربع وأربعين فأفرد له الشيخ الشافعيّ أبو الفتح سليم الرازيّ دارا وسمع عليه المجمل من أوله إلى آخره.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3625_tarikh-alislam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
