أبو بكر الأزجيّ ، المؤدّب ، المفيد ، موفّق الدّين.
سمع من : ذاكر بن كامل ، وعبد الخالق ابن الصّابونيّ ، ويحيى بن بوش ، وابن كليب ، وطبقتهم.
وقدم دمشق فقيرا واجتمع بالملك الظّاهر بحلب ، وقال : قد بعث لك الخليفة معي إجازة ، وكذب ، فخلع عليه وأعطاه خمسين دينارا ، ودار على ملوك البلاد وحصّل منهم ثلاث مائة دينار.
قال شمس الدّين أبو المظفّر الواعظ (١) : اجتمعت به وقلت له : فعلت ما فعلت ، فلا تقرب بغداد ، فقال : «أتتك بحائن (٢) رجلاه»! فقلت : ما أخوفني أن يصحّ المثل فيك. فكان كما قلت ، قدم بغداد فلمّا أمسى دقّ عليه الباب ، فخرج فسحبه رجل ، وضربه بسكّين قتله ، ثمّ صاح على أخته : اخرجي خذي أخاك وما معه ، فخرجت فإذا هو مقتول ، فأخذت المال الّذي معه ودفنته.
قلت : روى عنه القاضي شمس الدّين أبو نصر ابن الشّيرازيّ في «مشيخته». وقتل في سادس عشر ربيع الآخر (٣).
٤٩٧ ـ أحمد بن مسعود (٤) بن عليّ.
__________________
(١) في مرآة الزمان ج ٨ ق ٢ / ٥٦٤ ، ٥٦٥.
(٢) يقال : حان الرجل ، إذا هلك ، وأحانه الله.
(٣) من شعره :
|
أحبّه قلبي طال شوقي إليكم |
|
وعزّ دوائي ثم لم يبق لي صبر |
|
أحنّ إليكم والحنين يذيبني |
|
وأشتاقكم عمري وينصرم العمر |
|
فو الله ما اخترت البعاد ملالة |
|
ولا عن قلى يا سادتي فلي العذر |
|
ولكن قضى ربّي بتشتيت شملنا |
|
له الحمد فيما قد قضى وله الشكر |
|
فصبر لعلّ الله يجمع بيننا |
|
نعود كما كنا ويصفو لنا الدهر |
(المستفاد)
(٤) انظر عن (أحمد بن مسعود) في : الكامل في التاريخ ١٢ / ٣٠٢ ، وتاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢١) ورقة ٢٢٩ ، وذيل الروضتين ٨٤ ، والمختصر المحتاج إليه ١ / ٢١٧ ، والعبر ٥ / ٣٤ ، والبداية والنهاية ١٣ / ٦٥ ، والجواهر المضية ١ / ١٢٥ ، والوافي بالوفيات
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3625_tarikh-alislam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
