والموزون. وكان في القراءة والآداب إماما غير منازع في هذا الباب مع سموّ قدر ونزاهة ذكر.
ويعرف بالوزغيّ (١) ـ بسكون الزّاي ـ وقيل : وزغة من قرى قرطبة.
سمع من : جعفر بن محمد بن مكّيّ ، وعبد العزيز بن خلف بن مدير ، وعبد الرحيم بن قاسم ، وعيّاش بن فرج ، ويوسف بن إسماعيل ، ومحمد بن يوسف التّميميّ. وهو آخر من روى في الدّنيا عنهم بالسّماع. ولم يزل مقرئا للقراءات وتواليفها ، ملقيا للآداب وتصاريفها. إلى أن قال : كتب إلينا أبو جعفر بن يحيى من قرطبة ، أخبرنا عبد العزيز بن خلف ، أخبرنا محمد بن سعدون القرويّ ، أخبرنا عليّ بن منير الخلّال ـ فذكر حديثا. وأنبأنا ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد ، أخبرنا عبد الملك بن سراج ـ فذكر حديثا.
قيل مولده قبل العشرين وخمسمائة بيسير (٢).
٤٩٦ ـ أحمد بن محمد بن عمر (٣).
__________________
(١) وقال ابن عبد الملك الأنصاري في هذه النسبة : وهي أشهرها وكان يكرهها ويقلق لها. (الذيل والتكملة ١ ق ١ / ٣٩٤).
(٢) وقال ابن عبد الملك الأنصاري : مولده فيما بين سنتي أربع وثمان وعشرين وخمسمائة.
وقال : وكان قد امتدح بشعره بعض ملوك عصره ثم نزع عن ذلك واستغفر الله منه وفي رفضه ذلك يقول :
|
ولما رأيت الناس طرا تكالبوا |
|
ولم يسمحوا إلا بكذب من الوعد |
|
ولم يجد مديحهم فتيلا وزادني |
|
غناء وحار القصد عن سنن القصد |
|
نبذت لهم نبذا وعذت بخالقي |
|
ويا فوز من قد عاذ بالصمد الفرد |
|
بمن يملك الأشياء لا رب غيره |
|
ويرضى بإلحاح السؤال عن العبد |
|
فيا خالتي عطفا عليّ ورحمة |
|
يعوذ بها من لا يعيد ولا يبدي |
(الذيل والتكملة ١ ق ١ / ٣٩٧)
(٣) انظر عن (أحمد بن محمد بن عمر) في : تاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢١) ورقة ٢٢٢ ، ٢٢٣ ، ومرآة الزمان ج ٨ ق ٢ / ٥٦٤ ، ٥٦٥ ، وذيل الروضتين ٨٤ ، والتكملة لوفيات النقلة ٢ / ٢٧٤ رقم ١٢٨٩ ، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد ٧٨ ، ٧٩ ، رقم ٤٩ ، والوافي بالوفيات ٨ / ٧٢ رقم ٣٤٩٣ ، وعقد الجمان ١٧ / ورقة ٣٤٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3625_tarikh-alislam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
