النّظّار إلى لطائف الأسرار» ، وكتاب «أجوبة المسائل البخاريّة» (١) ، وكتاب «تحصيل الحقّ» ، وكتاب «الزّبدة» ، وكتاب «المعالم» في أصول الدّين ، وكتاب «الملخّص» في الفلسفة ، وكتاب «شرح الإشارات» ، وكتاب «عيون الحكمة» (٢) ، وكتاب «السرّ المكتوم في مخاطبة النّجوم» ، وشرح أسماء الله الحسنى.
ويقال : إنّه شرح «المفصّل» للزّمخشريّ ، وشرح «الوجيز» للغزاليّ ، وشرح «سقط الزّند» لأبي العلاء. وله مختصر في الإعجاز ومؤاخذات جيّدة على النّحاة ، وله طريقة في الخلاف. وصنّف في الطّبّ «شرح الكلّيات للقانون» وصنّف في علم الفراسة. وله مصنّف في مناقب الشّافعيّ. وكلّ تصانيفه ممتعة ، ورزق فيها سعادة عظيمة ، وانتشرت في الآفاق ، وأقبل النّاس على الاشتغال فيها ، ورفضوا كتب المتقدّمين.
وله في الوعظ باللّسانين مرتبة عالية ، وكان يلحقه الوجد حال وعظه ، ويحضر مجلسه أرباب المقالات والمذاهب ويسألونه. ورجع بسببه خلق كثير من الكرّامية وغيرهم إلى مذهب أهل السّنّة ، وكان يلقّب بهراة : شيخ الإسلام.
اشتغل على والده إلى أن مات ، ثمّ قصد الكمال السّمنانيّ ، واشتغل عليه مدّة ، ثمّ عاد إلى الرّيّ ، واشتغل على المجد الجيليّ صاحب محمد بن يحيى الفقيه النّيسابوريّ ، وتوجّه معه إلى مراغة لمّا طلب إليها.
ويقال : إنّه كان يحفظ كتاب «الشّامل» في علم الكلام لإمام الحرمين ، ثمّ قصد خوارزم وقد تمهّر في العلوم ، فجرى بينه وبين أهلها كلام فيما يرجع إلى المذهب والعقيدة ، فأخرج من البلد ، فقصد ما وراء النّهر ، فجرى له أيضا ما جرى بخوارزم ، فعاد إلى الرّيّ ، وكان بها طبيب حاذق ، له ثروة ونعمة ،
__________________
(١) تصحف في وفيات الأعيان ٤ / ٢٤٩ إلى «التجارية».
(٢) في وفيات الأعيان «شرح عيون الحكمة».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3625_tarikh-alislam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
