توفّي بتونس ـ رحمهالله ـ ، وولد بقلعة بني سعيد سنة سبع وعشرين وخمسمائة. قاله الأبّار (١).
٢٣٥ ـ سنجر شاه بن غازي (٢) بن مودود بن زنكي بن آقسنقر.
صاحب الجزيرة العمرية.
قتله ابنه غازي ، وتملّك الجزيرة ، وحلفوا له ، فبقي في السّلطنة يوما ، ثمّ وثب عليه خواصّ أبيه وقيّدوه ، وأقاموا أخاه الملك المعظّم محمدا ، ثمّ قتلوا غازيا. قاله أبو شامة.
وطالت أيام المعظّم.
وقال ابن الأثير (٣) : كان سنجر شاه سيء السيرة مع الرعيّة والجند والحريم والأولاد ، وبلغ من قبح فعله مع أولاده أنّه سجنهم بقلعة ، فهرب غازي ولده إلى الموصل ، فأكرمه صاحبها ، وقال : اكفنا شرّ أبيك ولا تجعل كونك عندنا ذريعة إلى فتنة ، فردّ غازي متنكّرا ، وتسلّق إلى دار أبيه ، واختفى عند بعض السّراري ، وعلم به كثير من أهل الدّار ، فسترن عليه بغضا لأبيه ، ثمّ إنّ سنجر شاه شرب بظاهر البلد وغنّوا له ، وعاد آخر النّهار إلى البلد ، وبات عند بعض حظاياه ، فدخل الخلاء ، فوثب عليه ابنه ، فضربه بسكّين أربع عشرة ضربة ثمّ ذبحه ، فلو فتح الباب ، وطلب الجند وحلّفهم ، لملك البلد ، لكنه أمّن واطمأنّ. وبلغ الخبر في السّرّ أستاذ الدّار ، فطلب الكبار ، واستحلفهم لمحمود بن سنجر شاه ، وأحضره من قلعة فرح ، ثمّ دخلوا الدّار على غازي ، فمانع عن نفسه فقتل ، وألقي على باب الدّار ، فأكلت منه الكلاب. وتملك معزّ الدّين محمود ، وأخذ كثيرا من جواري أبيه ، فغرّقهن في دجلة.
ثمّ أخذ ابن الأثير يعدّد مخازي سنجر شاه ، وقلّة دينه ، ثمّ قتل ولده محمود أخاه مودودا.
__________________
(١) في التكملة ، رقم ٢٠٠٣.
(٢) ذكر مختصرا في وفيات السنة الماضية برقم (١٧٩) وذكرت مصادره هناك ، فلتراجع.
(٣) في الكامل ١٢ / ٢٧٩ ـ ٢٨٢.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3625_tarikh-alislam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
