بهاء الدّين أبو الحسن ابن السّاعاتيّ الشاعر ، صاحب «الدّيوان» المشهور.
شاعر محسن ، فائق النّظم ، لطيف المعاني.
ولد بدمشق في حدود سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.
وكان أبوه يعمل السّاعات بدمشق ، فبرع هو في الشّعر ، ومدح الملوك ، وتعانى الجنديّة ، وسكن مصر.
وروى عنه من شعره جماعة منهم : الشّهاب القوصيّ ، وغيره.
وهو أخو الطّبيب العلّامة فخر الدّين رضوان.
وله «ديوان» منتخب ، و«ديوان» كبير في مجلّدتين.
توفّي في رمضان.
ذكره المنذريّ (١) وابن خلّكان (٢).
ومن شعره :
|
الطّلّ في سلك الغصون كلؤلؤ |
|
رطب يصافحه النّسيم فيسقط |
|
والطّير يقرأ والغدير صحيفة |
|
والرّيح تكتب والغمام ينقّط (٣) |
وقد خدم أخوه فخر الدّين ابن السّاعاتيّ الملك المعظّم بالطّبّ ، وترقّى إلى أن توزّر له ، وكان ينادمه ، ويلعب بالعود (٤).
__________________
= الجنات ٨٩ ، ومعجم المؤلفين ٧ / ٩٢ ، وأعيان الشيعة ٤١ / ٢٥٤ وانظر مقدّمة محقّق ديوانه.
(١) في التكملة لوفيات النقلة ٢ / ١٤٢ ، ١٤٣.
(٢) في وفيات الأعيان ٣ / ٣٩٥ ، ٣٩٦.
(٣) البيتان في الديوان ٢ / ٤ وفيه : «والغمامة تنقط» ، وكذلك في : وفيات الأعيان ٣ / ٣٩٦ ، والغصون اليانعة. والمثبت يتفق مع : الوافي بالوفيات ٢٢ / ١٠.
(٤) وقال ياقوت الحموي : ومرّ أبو الحسن علي بن محمد الساعاتي بنواحي صيداء وهي بيد الإفرنج فرأى مروجا كثيرة نباتها النرجس ، واتفق أنه هرب بعض الأسارى من صيداء فأرسلت الخيل وراءه فردّته فقال :
|
لله صيداء من بلاد |
|
لم تبق عندي بلى دفينا |
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3625_tarikh-alislam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
