أبو الحرم الماكسينيّ (١) المولد ، الموصليّ ، الضّرير ، المقرئ ، النّحويّ.
أضرّ وهو ابن ثمان سنين. ورحل إلى بغداد ، فأخذ العربيّة عن : أبي محمد ابن الخشّاب ، وأبي الحسن عليّ ابن العصّار ، والكمال عبد الرحمن الأنباريّ. وأخذ بالموصل أيضا عن يحيى بن سعدون القرطبيّ الكثير من القراءات واللّغات.
وبرع في القراءات وجوّدها ، وأقرأ النّاس دهرا ، وتخرّج به أهل الموصل. وقدم حلب ، فحمل عنه أهلها الكثير ، وقدم دمشق ، فحدّث بها عن أبي الفضل خطيب الموصل ، وسعيد ابن الدّهّان.
وقرأ عليه علم الدّين السّخاويّ كتاب «أسرار العربية» لشيخه الكمال الأنباريّ.
وعمي من الجدريّ ، وكان يتعصّب لأبي العلاء المعرّيّ ، لما بينهما من الأدب والعمى بالجدريّ.
قال ابن الأثير (٢) : كان عارفا بالنّحو ، واللّغة ، والقراءات ، لم يكن في
__________________
= بل عليه هو أن يتأمّل تعليقه ، ويعيد النظر فيه ، حيث وقع في حاشيته على تكملة المنذري «زيان» بالزاي ، ولم يتنبّه إلى ذلك.
وورد «ريان» بالموحّدة في : العبر ، والعسجد المسبوك.
وورد «زيان» بالزاي والياء المثناة في : الغصون اليانعة ، والبداية والنهاية ، ومعجم الأدباء.
وورد «ربان» بالراء والياء المثناة في بقية المصادر.
والملفت أن المؤلّف الذهبي ـ رحمهالله ـ لم يذكره في كتابه «المشتبه» كما لم يذكره ابن ناصر الدين في توضيحه ، مع أنه من الأسماء التي يشتبه بها.
(٣) في العسجد المسبوك ٢ / ٣١٣ «شبه». والصواب بتشديد الباء الموحدة.
__________________
(١) الماكسيني : بفتح الميم وبعد الألف كاف مكسورة وسين مهملة مكسورة أيضا ثم ياء ساكنة مثناة من تحتها وبعدها نون ، هذه النسبة إلى ماكسين ، وهي بليدة من أعمال الجزيرة الفراتية على نهر الخابور. (وفيات الأعيان ٥ / ٢٨٠).
(٢) في الكامل ١٢ / ٢٥٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3625_tarikh-alislam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
