أبو الفضل.
ذكره الأبّار ، فقال : حجّ وطوّف بلاد المشرق ، وكان حكيما بليغا ، له النّظم والنّثر ، وترسّل مليح. بلغني أنّه توفّي سنة ثلاث وستّمائة أو نحوها.
وروى عنه : القوصيّ في «معجمه» ، وقال : مات بدمشق في ذي الحجّة سنة ثلاث. مدح السّلطان صلاح الدّين ، وكان غزير الفضل كحالا.
وجليانة : من بلاد الأندلس من عمل غرناطة.
روى عنه ابن النّجّار من شعره ، وقال : مات في ذي القعدة سنة اثنتين وستّمائة. قال : وله رياضات ، ومعرفة بعلوم الباطن ، وكلام على الطّريقة.
قلت : نفسه في نظمه نفس اتّحاديّ.
وقال العماد فيه : حكيم الزّمان ، أبو الفضل ، صاحب البديع البعيد ، والتّوشيح ، والتّوسيع ، والتّرصيع ، والتّصريع. وهو مقيم بدمشق ، وله في صلاح الدّين شعر :
|
يعاين وهو مغمض ألمعيّ |
|
ويسبق وهو متكئ الجوادا |
|
توقّد من جوانبه ذكاء |
|
كأنّ لكلّ جارحة فؤادا |
عاش اثنتين وسبعين سنة.
١٣٦ ـ عبد الواحد بن أبي طاهر (١) محمد بن عبد الواحد.
أبو السّعود الدّاريجيّ (٢) ، البغداديّ ، الأزجيّ ، القطيعيّ ، المعروف بابن الطّرّاح.
__________________
= أعلام النبلاء ٢١ / ٤٧٦ ، ٤٧٧ رقم ٢٤٠ ، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٨٩ ، وفوات الوفيات ٢ / ٣٥ ـ ٣٧ ، ونفح الطيب ٢ / ٦٥٤.
وسيعيده المؤلف ـ رحمهالله ـ في المتوفين تقريبا رقم (٥٥٦).
(١) انظر عن (عبد الواحد) في : تاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢٢) ورقة ١٣٧ ، والتاريخ المجدّد لابن النجار (الظاهرية) ورقة ٥٣ ، والتكملة لوفيات النقلة ٢ / ١٢٠ رقم ٩٨٦ ، والمختصر المحتاج إليه ٣ / ٧٦ رقم ٨٨٦.
(٢) في تكملة المنذري : «الداريج» ، وقال : بفتح الدال المهملة وبعد الألف راء مهملة مكسورة وياء آخر الحروف ساكنة وجيم.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3625_tarikh-alislam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
