وقال : من قنع طاب عيشه ، ومن طمع طال طيشه.
قال : ووعظ الخليفة فقال : يا أمير المؤمنين ، إن تكلّمت ، خفت منك ، وإنّ سكتّ ، خفت عليك. فأنا أقدّم خوفي عليك على خوفي منك. إنّ قول القائل اتّق الله ، خير من قول القائل أنتم أهل بيت مغفور لكم.
وقال يوما : أهل البدع يقولون ما في السّماء أحد ، ولا في المصحف قرآن ، ولا في القبر نبيّ ، ثلاث عورات لكم.
وقال في قوله (أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ) (١) : يفتخر فرعون بنهر ، ما أجراه ما أجراه.
وقال وقد طرب الجمع : فهمتم فهمتم.
قال : وقد ذكر العماد الكاتب جدّي في «الخريدة» ، وأنشد له هذه الأبيات :
|
يودّ حسودي أن يرى لي زلّة |
|
إذا ما رأى الزّلّات جاءت أكاذيب |
|
أردّ على خصمي وليس بقادر |
|
على ردّ قولي ، فهو موت وتعذيب |
|
ترى أوجه الحسّاد صفرا لرؤيتي |
|
فإن فهت عادت وهي سود غرابيب |
قال : وقال أيضا :
|
يا صاحبي إن كنت لي أو معي |
|
فعج إلى وادي الحمى نرتع |
|
وسل عن الوادي وسكّانه |
|
وانشد فؤادي في ربا لعلع |
|
جيء كثيب الرّمل رمل الحمى |
|
وقف وسلّم لي على المجمع |
|
واسمع حديثا قد روته الصّبا |
|
تسنده عن بانه الأجرع |
|
وابك فما في العين من فضلة |
|
ونب فدتك النّفس عن مدمعي |
|
وانزل على الشّيخ بواديهم |
|
واشمم عشيب البلد البلقع |
|
رفقا بنضو قد براه الأسى |
|
يا عاذلي لو كان قلبي معي |
|
لهفي على طيب ليال خلت |
|
عودي تعودي مدنفا قد نعي |
__________________
(١) سورة الزخرف ، الآية ٥١.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3622_tarikh-alislam-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
