|
كم تستريحون عن صبحي وأتّعبه |
|
وكم تنامون عن ليلي وأسهره |
|
لا تحسبوا البعد (١) عن عهد يغيّرني |
|
غيري ملازمة البلوى تغيّره |
|
فما ذكرتكم إلّا وهمت جوى |
|
وآفة المبتلى فيكم تذكّره |
|
وتستلذّ الصّبا نفسي وقد علمت |
|
أن لا تمرّ بصاف لا تكدّره |
|
سلا بوجدي عن قيس ملوّحه |
|
وعن جميل بما ألقاه معمره |
|
يزداد في مسمعي تكرار ذكركم |
|
طيبا ويحسن في عيني مكرّره (٢) |
وله ممّا سمعه منه أبو الحسن بن القطيعيّ :
|
تنبّهي يا عذبات الرّند |
|
كم ذا الكرى هبّ نسيم نجد |
|
مرّ على الرّوض وجاء سحرا |
|
يسحب بردي أرج وورد (٣) |
|
حتّى إذا عانقت منه نفحة |
|
عاد سموما والغرام يعدي |
|
أعلّل القلب ببان رامة |
|
وما ينوب غصن عن قدّ |
|
وأقتصي النّوح حمامات اللّوى |
|
هيهات ما عند اللّوى ما عندي |
|
ما ضرّ من لم يسمحوا بزورة |
|
لو سمحوا عن طيفهم بوعد |
وله :
|
أأحبابنا (٤) إنّ الدّموع الّتي جرت |
|
رخاصا على أيدي النّوى لغوالي |
|
أقيموا على الوادي ولو عمر ساعة |
|
كلوث إزار أو كحلّ عقال |
|
فكم تمّ لي من وقفة لو شريتها |
|
بروحي لم أغبن فكيف بمالي؟ (٥) |
وله :
|
هو الحمى ومغانيه مغانيه |
|
فاحبس وعان بليلى ما تعانيه |
|
لا تسأل الركب والحادي فما سأل |
|
العشاق قبلك عن ركب وحاديه |
__________________
(١) في ذيل تاريخ مدينة السلام ٢ / ١٣٧ : «الصدّ» ، وكذلك في ذيل الروضتين ٩.
(٢) ورد هذا البيت بمفرده في : الوافي بالوفيات ٤ / ١٦٦ ، وفي ذيل الروضتين ٩ أربعة أبيات.
(٣) وفي هامش الأصل : «وبرد» ، وفي الوافي بالوفيات ٤ / ١٦٧ : «يسحب ثوبي أرج وبرد».
(٤) في الوافي بالوفيات ٤ / ١٦٦ : «أجيراننا» ، وكذا في : مرآة الزمان ٨ ق ٢ / ٤٥١.
(٥) قارن بمرآة الزمان ، ففيه أبيات أخرى تكمّلها.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3622_tarikh-alislam-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
