آثار أنه ذكر آخر الزمان فقال : المتمسك منهم يومئذ بدينه كالقابض على الجمر ، والحديث الآخر : الشهيد منهم يومئذ كشهيد بدر ، هذا وما أشبهه من الكلام ، وفي حديث آخر أنه سئل عن الغرباء فقال : الذين يحيون ما أمات الناس من سنتي ، ومن ذلك قوله : لا نبي بعدي ولا كتاب بعد كتابي ولا أمة بعد أمتي ، فالحلال ما أحله الله على لساني إلى يوم القيامة والحرام ما حرم الله على لساني إلى يوم القيامة ، قال : ليس يراد للحديث الذي ذكر فيه أن المسيح ينزل فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويزيد في الحلال ، لأن المسيح نبي متقدم ، رفعه الله إليه ثم ينزل في آخر الزمان علما للساعة ، قال الله تعالى : (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) (١) فإذا نزل لم ينسخ شيئا مما أتى به رسول الله صلىاللهعليهوآله ولم يتقدم الإمام من أمته بل يقدّمه ويصلّي خلفه (٢).
الثاني والخمسون : أبو محمد الحسين بن مسعود الفراتي في كتاب المصابيح في أخبار المهديعليهالسلام وهو على حد أربعة كراريس من آخر الكتاب بإسناده قال : عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «المهدي منّي ، أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، يملك سبع سنين» (٣).
الثالث والخمسون : أبو محمد هذا بإسناده قال : وعن أبي سعيد الخدري أيضا عن النبي صلىاللهعليهوآله في قصته المهدي قال : «فيجيء إليه الرجل فيقول : يا مهدي أعطني قال : فيحثو له في ثوبه ما استطاع أن يحمله» (٤).
الرابع والخمسون : أبو محمد هذا بإسناده قال : وعن أبي سعيد الخدري أيضا قال : ذكر رسول الله صلىاللهعليهوآله بلاء يصيب هذه الأمة حتى لا يجد الرجل ملجأ يلجأ إليه من الظلم ، فيبعث الله رجلا من عترتي أهل بيتي فيملأ به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، يرضى عنه ساكن السموات والأرض ، ولا تدع السماء من قطرها شيئا إلّا صبته مدرارا ، ولا تدع الأرض من نباتها شيئا إلّا أخرجته حتى يتمنى الأحياء الأموات ، يعيش في ذلك سبع سنين أو تسع سنين. (٥)
الخامس والخمسون : أبو محمد هذا قال بإسناده عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول
__________________
(١) الزخرف : ٦١.
(٢) تأويل مختلف الحديث : ١٠٨ ـ ١٧٦ ط. دار الكتب العلمية ، وفيه تفاوت بسيط ، فكلام ابن قتيبة في المصدر المطبوع شبه مختصر.
(٣) سنن أبي داود : ٤ / ١٠٧ ح ٤٢٨٥.
(٤) تاريخ ابن خلدون : ١ / ٣١٥ ، وكشف الغمة : ٣ / ٢٧٩.
(٥) بحار الانوار ٤٧ / ١٠٤.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٧ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3612_ghayat-almaram-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
