ولدي لحمك لحمي ودمك دمي ، وإن الحق معك والحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك ، والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وإن الله عزوجل قد أمرني أن أبشّرك أنّك وعترتك في الجنّة وعدوّك في النار ، لا يرد عليّ الحوض مبغض لك ولا يغيّب عنه محب لك».
قال عليّ : «فخررت ساجدا لله تعالى وحمدته على ما أنعم به عليّ من الإسلام والقرآن وحبّبني إلى خاتم النبيين وسيّد الوصيين صلىاللهعليهوآله» (١).
الخامس : موفّق بن أحمد بإسناده عن مخدوج بن زيد الباهلي أن رسول الله صلىاللهعليهوآله آخى بين المسلمين ثمّ قال : «يا عليّ أنت أخي وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير انّه لا نبي بعدي ، أما علمت يا عليّ أن أوّل من يدعى به يوم القيامة بي فأقوم عن يمين العرش في ظله فأكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة ، ثمّ يدعى بالنبيّين بعضهم على بعض فيقومون سماطين عن يمين العرش في ظله فأكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة ، ألا وإنّي أخبرك يا عليّ أن أمّتي أوّل الأمم يحاسبون يوم القيامة ، ثمّ أنت أوّل من تدعى لقرابتك منّي ومنزلتك عندي ، ويدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد فتسير به بين السماطين ، آدم وجميع خلق الله يستظلون بظل لوائي يوم القيامة ، وطوله مسيرة ألف سنة ، سنانه ياقوتة حمراء ، قصبته فضّة بيضاء ، زجّه درة خضراء ، له ثلاث ذوائب من نور : ذؤابة في المشرق وذؤابة في المغرب والثالثة وسط السماء الدنيا مكتوب عليها ثلاثة أسطر : الأوّل بسم الله الرحمن الرحيم ، والثاني الحمد لله رب العالمين ، والثالث لا إله إلّا الله محمد رسول الله طول كلّ سطر ألف سنة وعرضه مسيرة ألف سنة ، ولتسير بلوائي والحسن عن يمينك والحسين عن شمالك حتّى تقف بيني وبين إبراهيم في ظل العرش ، ينادي مناد من تحت العرش ، نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك عليّ أبشر يا عليّ فإنّك تكسى إذا كسيت وتدعى إذا دعيت وتحبى إذا حبيت» (٢).
السادس : موفّق بن أحمد أيضا بإسناده في حديث طويل قال : لمّا قدم عليّ رضى الله عنه على رسول الله صلىاللهعليهوآله بعد فتح خيبر قال صلىاللهعليهوآله : «لو لا أن تقول فيك طائفة من أمّتي ما قالت النصارى في المسيح عليهالسلام لقلت فيك مقالا لا تمرّ بملإ إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك ومن فضل طهورك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى وأنا منك وأنت منّي ، ترثني وأرثك إلّا أنّه لا نبي بعدي ، وأنّك تبرئ ذمّتي وتقاتل على سنّتي ، وإنّك غدا في الآخرة أقرب الناس منّي وإنّك
__________________
(١) المناقب : ١٢٨ / ح ١٤٣ بزيادة من المصنف.
(٢) المناقب : ١٤٠ / ح ١٥٩.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٧ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3612_ghayat-almaram-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
