الباب التاسع والثلاثون والمائة
في أنّه عليهالسلام حامل اللواء يوم القيامة وساقي الحوض وقسيم الجنّة والنار
من طريق العامّة زيادة في ما تقدم وفيه ثمانية وعشرون حديثا
الأوّل : روى صدر الأئمّة عند المخالفين أخطب خوارزم أبو المؤيد موفّق بن أحمد المكي الخوارزمي بإسناده المتصل عن سلمان قال : سمعت النبيّ صلىاللهعليهوآله يقول : «أوّل الناس ورودا على الحوض يوم القيامة أوّلهم إسلاما عليّ بن أبي طالب» (١).
الثاني : موفّق بن أحمد بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قال أبي دفع النبيّصلىاللهعليهوآله الراية يوم خيبر إلى عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، ففتح الله تعالى عليه ، وأوفقه يوم غدير خم فأعلم الناس أنّه مولى كلّ مؤمن ومؤمنة وقال له : «أنت منّي وأنا منك» وقال له : «تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل» وقال له : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى» وقال له : «أنا سلم لمن سالمت وحرب لمن حاربت».
وقال له : «أنت العروة الوثقى» وقال له : «أنت تبيّن لهم ما يشتبه عليهم من بعدي» وقال له : «أنت إمام كلّ مؤمن ومؤمنة وولي كلّ مؤمن ومؤمنة بعدي» وقال له : «أنت الذي أنزل الله فيه (وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) وقال له : «أنت الآخذ بسنّتي والذاب عن ملّتي» وقال له : «أنا أوّل من تنشق الأرض عنه وأنت معي» وقال له : «أنا عند الحوض وأنت معي» وقال له : «أنا أوّل من يدخل الجنّة وأنت معي تدخلها والحسن والحسين وفاطمة» وقال له : «ان الله تعالى أوحى إليّ أن أقوم بفضلك فقمت به في الناس وبلّغتهم ما أمرني الله بتبليغه» وقال له : «اتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلّا بعد موتي ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون».
ثمّ بكى صلىاللهعليهوآله فقيل له : ممّ بكاؤك يا رسول الله؟
قال : «أخبرني جبرئيل عليهالسلام أنّه يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده ، وأخبرني جبرئيل عن الله عزوجل أن ذلك الظلم يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمّة على محبتهم ، وكان الشاني لهم قليلا والكاره لهم ذليلا ، وكثرة المادح لهم ،
__________________
(١) المناقب : ٥٢ / ح ١٥.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٧ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3612_ghayat-almaram-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
