الاثني عشر عليهمالسلام وإذا كانت الفرقة المخالفة قد نقلت ذلك كما نقلته الشيعة الإمامية ، ولم تنكر ما تضمنه الخبر فهو أدلّ دليل على أن الله تعالى هو الذي سخّرهم لروايته اقامة لحجته واعلاء لكلمته ، وما هذا الأمر إلّا كالخارق للعادة والخارج عن الأمور المعتادة ، ولا يقدر عليه إلّا الله تعالى الذي يذلل الصعب ويقلّب القلب ويسهّل العسير وهو على كل شيء قدير (١). انتهى كلام أبي علي الطبرسي ، ذكره في الكتاب المشار إليه.
وعلى هذا انقطع الكلام ونشكر الملك العلام قائلين : الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا الله ، والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا ، وكان الفراغ من تصنيف هذا الكتاب الجليل الموسوم بغاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام على يد مصنّفه السيد الجليل النبيل السيد هاشم بن السيد سليمان بن السيد إسماعيل بن السيد عبد الجواد البحراني باليوم الرابع والعشرين من شهر رمضان للسنة الثالثة والمائة والألف وصلّى الله على محمد وآله الطاهرين وسلّم تسليما كثيرا ، وفرغ من كتابته المحتاج إلى ربّه الغني أقل السادات وأقدم الطلاب ابن محمد الرضوي محمد علي الخوانساري في يوم الحادي عشر من شهر ذي القعدة الحرام من السنة الواحدة والسبعين والمائتين بعد الألف ، وصلّى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين (٢).
* * *
__________________
(١) أعلام الورى ٢ / ١٦٥.
(٢) قد تمّ بعونه تعالى ومننه تحقيق هذا الأثر المهم على يد أقل خلق الله شاكرا المولى عزوجل وكل من ساهم في تحقيق وطباعة هذا السفر الجليل ، سائلا الباري سبحانه أن يجعله لنا ذخرا يوم القيامة لنفوز بشفاعة آل محمد صلوات المصلين عليهم أجمعين ما طلع نجم وأفل آخر ، والحمد لله رب العالمين.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٧ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3612_ghayat-almaram-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
