عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «أنا سيّد من خلق الله عزوجل ، وأنا خير من جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش وجميع ملائكة الله المقرّبين وأنبياء الله المرسلين ، وأنا صاحب الشفاعة والحوض الشريف ، وأنا وعليّ أبوا هذه الأمة ، من عرفنا فقد عرف الله عزوجل ومن أنكرنا فقد أنكر الله عزوجل ، ومن عليّ سبطا أمتي وسيّدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين ومن ولد الحسين تسعة أئمة طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي ، تاسعهم قائمهم ومهديّهم» (١).
الثاني عشر : ابن بابويه قال : حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضى الله عنه قال : أخبرنا محمد بن محمد الهمداني قال : حدّثنا محمد بن هشام قال : حدّثنا عليّ بن الحسن السائح قال : سمعت الحسن بن علي العسكري عليهالسلام قال : حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لعلي بن أبي طالب عليهالسلام : «يا عليّ لا يحبك إلّا مؤمن طابت ولادته ، ولا يبغضك إلّا من خبثت ولادته ، ولا يواليك إلّا مؤمن ، ولا يعاديك إلّا كافر».
فقام إليه عبد الله بن مسعود وقال : يا رسول الله قد عرفنا علامة خبث الولادة والكافر في حياتك ببغض عليّ وعداوته ، فما علامة خبث الولادة والكافر بعدك إذا أظهر الإسلام بلسانه وأخفى مكنون سريرته؟ فقال صلىاللهعليهوآله : «يا بن مسعود عليّ بن أبي طالب إمامكم بعدي وخليفتي عليكم ، فإذا مضى فابني الحسن إمامكم بعده وخليفتي عليكم ، فإذا مضى فابني الحسين إمامكم بعده وخليفتي عليكم، ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد ائمتكم وخلفائي عليكم ، تاسعهم قائمهم قائم أمتي ، يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، لا يحبهم إلّا من طابت ولادته ولا يبغضهم إلّا من خبثت ولادته ، ولا يتولاهم إلّا مؤمن ولا يعاديهم إلّا كافر ، ومن أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ومن أنكرني فقد أنكر الله عزوجل ، ومن جحد واحدا منهم فقد جحدني ومن جحدني فقد جحد الله عزوجل ؛ لأن طاعتهم طاعتي وطاعتي طاعة الله ومعصيتهم معصيتي ومعصيتي معصية الله عزوجل ، يا بن مسعود إياك أن تجد في نفسك حرجا مما أقضي فتكفر فو عزّة ربي ما أنا متكلف ولا ناطق عن الهوى في عليّ والأئمة من ولده ـ ثم قال وهو رافع يديه إلى السماء ـ : اللهم وال من والى خلفائي وأئمة أمتي بعدي وعاد من عاداهم ، وانصر من نصرهم وأخذل من خذلهم ، ولا تخل الأرض من قائم منهم بحجتك ظاهرا أو خافيا مغمورا لئلّا يبطل دينك وحجتك وبرهانك ـ ثم قال صلىاللهعليهوآله : ـ يا بن مسعود قد جمعت لكم في مقامي هذا ما إن
__________________
(١) كمال الدين ٢٦١ / ح ٧.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٧ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3612_ghayat-almaram-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
