عمر اليماني عن ابن اذينة عن ابن أبي عياش عن سليم قال : سمعت عليا عليهالسلام يقول وأتاه رجل فقال له: أدنى ما يكون به العبد مؤمنا وأدنى ما يكون به العبد كافرا وأدنى ما يكون به العبد ضالا. فقال له : «قد سألت فافهم الجواب أمّا أدنى ما يكون به العبد مؤمنا : أن يعرّفه الله تبارك وتعالى نفسه فيقرّ له بالطاعة ويعرّفه نبيّه فيقرّ له بالطاعة ويعرّفه إمامه وحجته في أرض وشاهده على خلقه فيقرّ له بالطاعة ، قلت : يا أمير المؤمنين وإن جهل جميع الأشياء إلا ما وصفت؟ قال : نعم إذا امر أطاع وإذا نهي انتهى.
وأدنى ما يكون به العبد كافرا من زعم أن شيئا نهى الله عنه أنّ الله أمر به ونصبه دينا يتولى عليه ويزعم أنّه يعبد الذي أمره به وإنما يعبد الشيطان.
وادنى ما يكون به العبد ضالّا أن لا يعرف حجة الله تبارك وتعالى وشاهده على عباده الذي أمر الله عزوجل بطاعته وفرض ولايته فقال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (١) فقلت : يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك أوضح لي ، فقال : الذين قال رسول الله صلىاللهعليهوآله في آخر خطبته يوم قبضه الله عزوجل : إنى قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما إن تمسّكتم بهما : كتاب الله عزوجل وعترتي أهل بيتي ، فإنّ اللطيف الخبير قد عهد إليّ أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ـ وجمع بين مسبحتيه ـ ولا أقول كهاتين ـ وجمع بين المسبحة والوسطى ـ فتسبق إحداهما الاخرى ـ فتمسكوا بهما لا تزلّوا لا تضلّوا ولا تقدموهم فتضلّوا» (٢).
الحادي والخمسون : الشيخ محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة عن أحمد بن محمد ابن سعيد بن عقدة (٣) ومحمد بن همّام بن سهل وعبد العزيز وعبد الواحد ابنا عبد الله بن يونس عن رجالهم عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس وأخبرنا به من غير هذه الطريق هارون بن محمد قال : حدثني أحمد بن عبد الله بن جعفر بن المعلى الهمداني قال : حدثني أبو الحسن عمرو بن جامع بن عمرو بن حرب الكندي قال : حدّثنا عبد الله ابن مبارك شيخ لنا كوفي ثقة قال : حدّثنا عبد الرزاق بن همام عن معمر عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس ، وذكر أبان أنّه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة قال معمر : وذكر أبو هارون العبدي أنّه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة عن سليم : أنّ معاوية لما دعا أبا الدرداء وأبا هريرة ونحن مع
__________________
(١) المائدة : ٩٥.
(٢) اصول الكافي : ٢ / ٤١٥ ح ١ باب أدنى ما يكون العبد.
(٣) كلمة غير مقروءة في الأصل.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٢ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3607_ghayat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
