التاسع والثلاثون : ابن بابويه بإسناده عن مالك بن ضمرة الرّواسي قال : لما سير أبو ذر رحمهالله اجتمع أبو ذر وعلي بن أبي طالب عليهالسلام والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن مسعود ، فقال أبو ذر حدّثوا حديثا نذكر به رسول الله صلىاللهعليهوآله ونشهد له وندعوا له ونصدقه بالتوحيد.
فقال علي عليهالسلام : «لقد علمتم ما هذا زمان حديثي»
قالوا : صدقت قال : حدّثنا يا حذيفة قال : لقد علمتم أني سألت المعضلات وخبرتهنّ لم اسأل عن غيرها قالوا : صدقت قالوا حدّثنا يا ابن مسعود قال : لقد علمتم أني قد قرأت القرآن لم اسأل عن غيره ، ولكن أنتم أصاحب الحديث قالوا : صدقت قال : حدثنا يا مقداد قال : لقد علمتم أني إنما كنت صاحب الفتيا لا اسأل عن غيرها ، ولكن أنتم أصحاب الحديث فقالوا : صدقت فقالوا : حدّثنا يا عمار فقال : لقد علمتم أني رجل نسيّ لا أذكر فأذكر ، فقال أبو ذر قدسسره : فأنا احدثكم بحديث قد سمعتموه ومن سمعه منكم قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «ألستم تشهدون أن لا إله إلّا الله وأنّ محمدا رسول الله وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها وأنّ الله يبعث من في القبور وأنّ البعث حق والنار حق وأنّ الجنّة حق قالوا؟ نشهد قال : فأنا معكم من الشاهدين.
ثم قال : ألستم تشهدون أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : شرّ الأولين والآخرين اثنا عشر ستة من الأولين وستة من الآخرين ، ثم سمّى الستة من الأولين ، ابن آدم الذي قتل أخاه ، وفرعون وهامان وقارون والسامريّ والدجال اسمه في الأولين ويخرج في الآخرين ، وأما الستّة من الآخرين : فالعجل وهو نعثل ، وفرعون وهو معاوية ، وهامان هذه الامة وهو زياد ، وقارونها وهو سعيد ، والسامري وهو أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس لأنه قال كما قال سامريّ قوم موسى : لا مساس ـ أي لا قتال ـ والأبتر وهو عمرو بن العاص أفتشهدون على ذلك؟ قالوا : نعم قال : وأنا على ذلك من الشاهدين ، ثم قال : ألستم تشهدون أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إنّ امتي ترد عليّ الحوض على خمس رايات ، أولها راية العجل وأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه فأقول بما ذا خلفتموني في الثقلين من بعدي؟ فيقولون : كذبنا الأكبر ومزقناه واضطهدنا الأصغر وأخذنا حقه فأقول : اسلكوا ذات الشمال فيصرفون ظماء مظمئين قد اسودت وجوههم لا يطعمون منه قطرة.
ثم ترد عليّ المخدج برايته فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاءه ومن فعل فعله يتبعهم ، فأقول. بم خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون : كذبنا الأكبر وعصيناه، وقاتلنا الأصغر وقتلناه فأقول : أسلكوا سبيل أصحابكم ، فينصرفون ظماء مظمئين
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٢ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3607_ghayat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
