عميرة وصالح بن عقبة جميعا عن قيس بن سمعان عن علقمة بن محمد الحضرمي عن أبي جعفر محمد بن علي عليهماالسلام وذكر خطبة رسول الله صلىاللهعليهوآله بمسجد الخيف قال صلىاللهعليهوآله : «معاشر الناس إن عليا والطيبين من ولدي هم الثقل الأصغر والقرآن هو الثقل الأكبر فكل واحد منبئ عن صاحبه وموافق له لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، [هم] أمناء الله في خلقه وحكّامه في أرضه ، ألا وقد أدّيت ألا وقد بلغت ألا وقد أسمعت ألا وقد أوضحت ألا وإن الله عزوجل قال : وإنما (١) قلت عن قول الله عزوجل ألا إنه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا ولا تحل إمرة المؤمنين [بعدي] لأحد غيره» (٢).
وروى ذلك أيضا ابن الفارسي في روضة الواعظين عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام وذكر الخطبة بطولها وقد تقدمت (٣).
الخامس والثلاثون : الطبرسي في الاحتجاج عن أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني بإسناده الصحيح عن رجال ثقة عن ثقة أن النبي صلىاللهعليهوآله خرج في مرضه الذي توفي فيه إلى الصلاة متكئا على الفضل بن العباس وغلام له يقال له ثوبان ، وهي الصلاة التي أراد التخلف عنها لثقله ، ثم حمل على نفسه صلىاللهعليهوآله وخرج ، فلمّا صلى عاد إلى منزله فقال لغلامه : «اجلس على الباب ولا تحجب أحدا من الأنصار ، وتجلاه الغشي وجاءت الأنصار فأحدقوا بالباب فقالوا : ائذن لنا على رسول الله ، فقال : هو مغشي عليه وعنده نساؤه ، فجعلوا يبكون ، فسمع رسول الله صلىاللهعليهوآله البكاء فقال : من هؤلاء؟ قالوا : الأنصار ، فقال صلىاللهعليهوآله : من هاهنا من أهل بيتي؟ قالوا : علي والعباس ، فدعاهما وخرج متوكئا عليهما فاستند إلى جذع من أساطين مسجده وكان الجذع جريد نخل فاجتمع الناس وخطب وقال في كلامه : «إنه لم يمت نبي قط إلا خلّف تركة وقد خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي [ألا] فمن ضيّعهم ضيّعه الله ، ألا وإنّ الأنصار كرشي التي آوي إليها وإني أوصيكم بتقوى الله والاحسان إليهم فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم» (٤).
السادس والثلاثون : سليم بن قيس الهلالي قال : بينا أنا وحبيش بن المعتمر بمكة إذ قام أبو ذر فأخذ بحلقة الباب ثم نادى بأعلى صوته في الموسم : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن جهلني فأنا جندب [بن جنادة] أنا أبو ذر ، أيها الناس إني سمعت نبيّكم يقول : «إن مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح في قومه من ركبها نجا ومن تركها غرق ومثل باب حطّة في بني إسرائيل».
أيها الناس إني سمعت نبيّكم يقول : إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما :
__________________
(١) في المصدر : وأنا.
(٢) الاحتجاج : ١ / ٧٦ ـ ٦٧.
(٣) روضة الواعظين : ٩٤.
(٤) الاحتجاج : ١ / ٩٠ والحديث طويل هذا أوله.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٢ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3607_ghayat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
