وهي :
أوّلاً : ما روي عن أمير المؤمنين عليهالسلام في وصيّته لكميل بن زياد النخعي من قوله : « وٱنظر في ما تصلّي ، وعلىٰ ما تصلّي ، إن لم يكن من وجهه وحلّه ، فلا قبول » (١) .
ثانياً : ما جاء في المكاتبة عن صاحب الزمان ـ عجّل الله تعالىٰ فرجه الشريف ـ « قال : لا يحلُّ لأحدٍ أن يتصرّف في مالِ غيره بغير إذنه » (٢) .
وهو دالٌّ علىٰ حرمة التصرّف الغصبي مطلقاً ، حتّىٰ لو كان ذلك التصرّف بعنوانه الأوّلي عبادة واجبة ؛ ومع اتّصاف الصلاة في المغصوب بعدم الحلّيّة ، وكونها مبغوضة للمولىٰ ، كيف يمكن التقرّب بها إليه ، لتتّصف بالقبول والصحّة ؟ !
ثالثاً : ما جاء في عوالي اللآلي : « سأله بعض أصحابه ، فقال : يا بن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ما حال شيعتكم في ما خصّكم الله به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم ؟
فقال عليهالسلام : ما أنصفناهم إن واخذناهم ، ولا أحببناهم إذا عاقبناهم ، بل نبيح لهم المساكن لتصحّ عباداتهم » (٣) .
ودلالته واضحة علىٰ عدم صحّة العبادة مع عدم إباحة المكان .
وعليه : فتصحيح الصلاة في المغصوب بناءً علىٰ إمكان اجتماع الأمر والنهي عقلاً منافٍ للأدلّة المتقدّمة ، وأمّا القول بعدم صحّتها ، فإنّه ليس
__________________
(١) تحف العقول : ١٧٤ ، بشارة المصطفىٰ : ٢٨ ، وسائل الشيعة ٥ / ١١٩ ح ٦٠٨٨ .
(٢) وسائل الشيعة ٢٥ / ٣٨٦ ح ٣٢١٩٠ .
(٣) عوالي اللآلي ٤ / ٥ ح ٢ ، مستدرك وسائل الشيعة ٧ / ٣٠٣ ح ٣ .
![تراثنا العددان [ ٧٩ و ٨٠ ] [ ج ٧٩ ] تراثنا العددان [ 79 و 80 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3603_turathona-79-80%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)