مقدّمة التحقيق
بِسْمِ اللهِ الرَّحمٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الّذي لا إلٰه إلّا هو الحيّ القيّوم ، والصلاة والسلام علىٰ المبعوث رحمةً للعالمين محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم خاتم النبيّين ، وعلىٰ أهل بيته الطيّبين الطاهرين ، واللعن الدائم علىٰ أعدائهم ومن والاهم أجمعين ، من الآن إلىٰ قيام يوم الدين .
أمّا بعد . .
الحديث عن السياسة والسياسيّين بالمفهوم العام والمطلق وعلىٰ مرّ العصور يعني الحديث عن تجاذبات ومشادّات واختلافات في وجهات النظر المتباينة بين هذا وذاك ، سواء بين جماعتين مختلفتين ، أو بين أنصار الجماعة الواحدة ، وذلك بسبب الاختلاف الحاصل في الآراء والأفكار والرؤىٰ التي تتبنّاها كلّ جهة أو كلّ شخص .
ومن أجل أن يمرّر كلّ طرف
سياسته الخاصّة ، أو يفرض آراءه ومعتقداته وأفكاره ، عليه أن يعتمد علىٰ مبدأ المناورة والتلاعب بالألفاظ ، وقد يصل الأمر أحياناً إلىٰ حدّ التنازل عن القيم والمبادئ التي يؤمن بها ،
![تراثنا العددان [ ٧٩ و ٨٠ ] [ ج ٧٩ ] تراثنا العددان [ 79 و 80 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3603_turathona-79-80%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)