|
مكانة « العقل » في التشريع |
السيّد عليّ الهاشمي |
بسم الله الرحمٰن الرحيم
اتّفق علماء المسلمين علىٰ حرمة ممارسة الإنسان للتشريع في قبال الأحكام الشرعية الثابتة بالكتاب والسُنّة ؛ إذ أجمعوا ـ ولو نظريّاً ـ علىٰ أنّه لا اجتهاد في مقابل النصّ ، إلّا أنّهم اختلفوا بعد ذلك في تحديد موقع العقل في الشريعة علىٰ ثلاثة أقوال :
الأوّل : جواز رجوع الفقيه إلىٰ العقل بوصفه مصدراً مستقلّاً للتشريع في طولِ الكتاب والسُنّة ، لمعرفة أحكام الموضوعات التي لم يرد نصّ من الشارع لبيان حكمها الشرعي .
الثاني : جواز اتّخاذ العقل طريقاً كاشفاً عن الأحكام الشرعية التي لا نجد دليلا عليها من الآيات والروايات .
الثالث : حصر وظيفة العقل باستنباط الأحكام الشرعية من أدلّتها المتمثّلة في الكتاب والسُنّة .
وسوف نتعرّض في ما يلي لكلّ من هذه الأقوال بالبحث والنقد ، ونحاول أن نتعرَّف أيّها الحقيق بالاتّباع . .
![تراثنا العددان [ ٧٩ و ٨٠ ] [ ج ٧٩ ] تراثنا العددان [ 79 و 80 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3603_turathona-79-80%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)