البحث في شفاء العليل
٣٠٢/١٥١ الصفحه ٤٢٧ : الذين يقولون : إن أسباب الحسنات والسيئات ليست من الله ، بل هي من العبد.
ومنها : ذمّ من لم
يتدبر القرآن
الصفحه ٤٣٧ : تبين هذا ،
فالحسنات التي يثاب عليها كلّها وجودية ، فهو سبحانه الذي حبّب الإيمان والطاعة
إلى العبد
الصفحه ٤٤٤ : معرفتها بالحق ومحبتها له ، وقد هدى الله كلّ عبد إلى أنواع من العلم
، يمكنه التوصل بها إلى سعادة الآخرة
الصفحه ٤٤٨ : وجود الفعل باختيار العبد وداعيه ، فيكون هو المحدث له بما فيه من الدواعي
والقدرة.
فهذه طرق أصحابنا
في
الصفحه ٤٥٢ : مخلوقا للرب سبحانه مقدورا له مقدّرا على العبد واقعا بقضاء الرب
وقدره ، وأنه لو شاء لصرف داعية العبد
الصفحه ٤٥٣ :
وتحقيق ذلك أن
الله سبحانه بعدله وحكمته أعطى العبد قدرة وإرادة ، يتمكن بها من جلب ما ينفعه
ودفع ما
الصفحه ٤٥٥ : ، وكذلك مشيئته أن يكون العبد متكلما ، لا يستلزم أن يكون كلّ حرف بمشيئته
غير مشيئة الحرف الآخر ، وإذا تبين
الصفحه ٤٦٠ : وأفعالهم وحركاتهم وأقوالهم ، والعبد إذا فعل القبيح المنهيّ عنه كان قد
فعل الشر والسوء ، والرب سبحانه هو
الصفحه ٥٢٣ : بالنسبة إليه ، وإن كان على التساوي ، إلا
أنّ حصولها للعبد أولى من عدم حصولها له ، فلأجل هذه الأولوية
الصفحه ٥٣٤ : عبده ويريد من نفسه أن يعين عبده على فعل ما أمره ، لتحصل حكمته ومحبته من
ذلك المأمور به ، وقد يأمره ولا
الصفحه ٦٢٨ : يثني العقوبة
على عبده بذنب قد عاقبه به في الدنيا ، كما قال صلىاللهعليهوسلم : «من بلي بشيء من هذه
الصفحه ٦٣٣ : وغيرهما.
وقال عبد الله بن
مسعود : ليأتينّ على جهنم زمان ، ليس فيها أحد ، وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقابا
الصفحه ٦٣٦ :
وأما الآثار في
هذه المسألة فقال الطبراني (١) : حدثنا عبد الرحمن بن
__________________
(١) «المعجم
الصفحه ٦٤١ : ، قال : حدثنا عبد الله بن مسعر بن كدام ، عن جعفر بن الزبير ، عن
القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة قال
الصفحه ٦٥٢ : ، حتى رأيت في تفسير عبد بن حميد الكشي بعض تلك الآثار
التي ذكرت ، فأرسلت إليه الكتاب ، وهو في مجلسه