صنع عمر وانه قد انصرف وانصرف المسلمون معه فصعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم المنبر فحمد الله [ تعالى. ر ] وأثنى عليه وأخبر [ هم. ب ] بما صنع عمر وما كان منه وانه قد انصرف بالمسلمين معه مخالفا لامري عاصيا لقولي فقام [ ق : فقدم ] إليه عمر.
وأخبره [ بمثل ما أخبره به صاحبه. ب ] فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا عمر قد عصيت الله في عرشه وعصيتني وخالفت أمري وعملت (١) برأيك ألا قبح الله رأيك وإن جبرئيل عليهالسلام أمرني عن الله أن ابعث علي بن أبي طالب عليهالسلام في هؤلاء المسلمين وأخبرني ان الله تعالى يفتح عليه وعلى أصحابه. ثم نزل فدعا علي بن أبي طالب عليهالسلام فأوصاه بما أوصى به أبا بكر وعمر وأصحابه أربعة آلاف فارس وأخبره أن الله سيفتح عليه وعلى أصحابه.
فخرج علي عليهالسلام ومعه المهاجرون والانصار فسار بهم [ سيرا غير. ب ] سير أبي بكر وعمر وذلك أنه أعنف بهم في السير حتى خافوا أن يتقطعوا من التعب وتحفى دوابهم فقال لهم : لا تخافوا فان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمرني بأمر وأنا منته إلى أمره ، وأخبرني أن الله تبارك وتعالى سيفتح علي وعليكم ، ابشروا فانكم غادون إلى خير. فطابت أنفسهم وسكنت قلوبهم فساروا كل ذلك في السير والتعب الشديد حتى باتوا قريبا منهم حيث يراهم ويرونه وأمر أصحابه أن ينزلوا وسمع أهل الوادي اليابس بقدوم علي بن أبي طالب عليهالسلام فخرج منهم إليه ماءتا فارس شاكين في السلاح فلما رآهم علي عليهالسلام خرج [ ر ، أ : فخرج ] إليهم في نفر من أصحابه فقالوا لهم : من أنتم ومن أين أقبلتم وأين تريدون؟ قال : أنا أمير المؤمنين! علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأخوه ورسوله إليكم أن ندعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وان محمدا ( عبده ورسوله ) [ ر : رسول الله ] ولكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم من الخير والشر.
فقالوا : إياك أردنا وأنت طلبتنا قد سمعنا مقالتك وما أردت [ خ ، ر : عرضت ] ، وهذا الامر [ خ ، ر : أمر ] لا يوافقنا وتبا لك ولاصحابك وخذ حذرك واستعد للحرب ولكنا قاتلوك وقاتلو أصحابك ، والموعد فيما بيننا وبينكم غدا سحرا [ ب : ضحوة ] وقد أعذرنا فيما بيننا وبينكم.
فقال لهم علي عليهالسلام : ويلكم تهددوني بكثرتكم وجمعكم؟!! وأنا أستعين
__________________
١. كذا في ( ب ) وفي أ : وتجليت. ر : وتجلست.