[ ص. ب ] فقالوا : ما أقدمك علينا؟ قال : أمرني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن أعرض عليكم الاسلام [ و. ب ] أن تدخلوا فيما دخل فيه المسلمون ولكم مالهم وعليكم ما عليهم وإلا فالحرب بيننا وبينكم. قالوا له : أما واللات والعزى لولا رحم بيننا وبينك وقرابة قريبة لقتلناك وجميع أصحابك حتى يكون [ ب : تكون ] حديثا لمن يأتي بعدكم ارجع أنت [ وأصحابك. أ ، ب ] ومن معك وارغبوا في العافية فانا نريد صاحبكم [ بعينه. أ ، ب ] وأخاه علي بن أبي طالب.
فقال أبو بكر لاصحابه : يا قوم [ إن القوم. ب ] أكثر منا أضعافا وأعد منكم عدة وقد نأت داركم [ ر : دياركم ] عن إخوانكم من المسلمين فارجعوا نعلم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بحال القوم. فقالوا له جميعا : خالفت يا أبا بكر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وما أمرت به فاتق الله وواقع القوم ولا تخالف قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. قال : إني أعلم مالا تعلمون والشاهد يرى مالا يرى [ ب : يراه ] الغائب. فانصرف الناس وانصرفوا أجمعين.
فأخبر جبرئيل عليهالسلام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بما قال ( ب : بمقالة ) القوم ومارد عليهم أبو بكر فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا أبا بكر خالفت [ أمري. ب ] ولم تفعل ما أمرتك [ به. ب ] وكنت لي عاصيا فيما أمرتك. فقام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم [ وصعد المنبر ] فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا معاشر [ ب : معشر ] المسلمين إني أمرت أبا بكر أن يسير إلى أهل وادي اليابس وأن يعرض عليهم الاسلام ويدعوهم إلى الله وإلي فان أجابوا وإلا واقعهم وانه سار إليهم فخرج إليه منهم ماءتا رجل فلما سمع كلامهم وما استقبلوه به انفتح سحره [ ب ، ق : انتفخ صدره ] ودخله الرعب منهم وترك قولي ولم يطع أمري وإن جبرئيل عليهالسلام أمرني عن الله [ تبارك و. أ. تعالى. أ ، ب ] أن ابعث عمر مكانه في أصحابه في أربعة آلاف فارس فسر يا عمر باسم الله ولا تعمل ما عمل أبو بكر أخوك فانه قد عصى الله وعصاني. وأمره بما أمر به أبا بكر.
فخرج عمر والمهاجرون والانصار الذين كانوا مع أبي بكر يقصد بهم في مسيره [ ر : سيره ] حتى شارف القوم [ فكان قريبا. أ ، ر ] حيث يراهم ويرونه حتى خرج إليهم ماءتا رجل من [ أهل. ب ] وادى اليابس فقالوا له ولاصحابه مثل مقالتهم لابي بكر فانصرف عنهم وانصرف الناس معه وكاد أن يطير قلبه لما رأى من نجدة القوم وجمعهم ورجع.
فنزل جبرئيل عليهالسلام [ على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وأخبره. ب ] بما