ومن سورة انشقت
فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ٨
٧٠٣ ـ ١ ـ قال : حدثنا أبو القاسم الحسيني معنعنا :
عن معاذ بن جبل رضياللهعنه ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم خرج من الغار فأتى منزل خديجة كئيبا حزينا فقالت خديجة : يا رسول الله ما الذي أرى بك من الكآبة والحزن ما لم أره فيك منذ صحبتني؟ قال : يحزنني غيبوبة [ أ : غيبة ] علي : قالت : يا رسول الله تفرقت المسلمون في الآفاق وإنما بقي ثمان رجلا كان معك الليلة سبعة [ نفر. أ ] فتحزن لغيبوبة رجل!؟ فغضب النبي [ صلىاللهعليهوآلهوسلم. أ ، ب ] وقال : يا خديجة إن الله أعطاني في علي ثلاثة لدنياي وثلاثة لآخرتي فأما الثلاثة التي لدنياي فما أخاف عليه أن يموت ولا يقتل حتى يعطيني الله موعده إياي ، ولكن أخاف عليه واحدة.
قالت : يا رسول الله إن أنت أخبرتني ما الثلاثة لدنياك وما الثلاثة لآخرتك وما الواحدة التي تتخوف عليه لاحتوين على بعيري ولا طلبنه حيثما كان إلا أن يحول بيني وبينه الموت.
قال : يا خديجة إن الله أعطاني في علي لدنياي أنه يواري عورتي عند موتي وأعطاني في علي لدنياي انه يقتل بين يدي أربعة وثلاثين مبارزا قبل أن يموت أو يقتل ، وأعطاني في علي لآخرتي انه متكا (١) يوم الشفاعة وأعطاني في علي لآخرتي انه صاحب مفاتيحي يوم أفتح أبواب الجنة وأعطاني في على لآخرتي اني أعطى يوم القيامة أربعة ألوية فلواء الحمد بيدي
__________________
٧٠٣. أورده المجلسي في البحار ج ٤٠ ص ٦٤ وفي بشارة المصطفى ص ٢١٧ إشارة إلى هذه القصة.
١. لم يذكر الثالث لدنياه. وقوله ( بين يدي ) وقعت في نسخة ( ر ) بعد قوله ( إنه متكا ) فتأمل.