وأدفع لواء التهليل لعلي وأوجهه في أول فوج وهم الذين يحاسبون حسابا يسيرا ويدخلون الجنة بغير حساب عليهم ، وأدفع لواء التكبير إلى حمزة وأوجهه في الفوج الثاني ، وأدفع لواء التسبيح إلى جعفر وأوجهه في الفوج الثالث ، ثم أقيم على أمتي حتى أشفع لهم ، ثم أكون أنا القائد وإبراهيم السائق حتى أدخل أمتي الجنة ، ولكن أخاف عليه اضرار (١) جهلة قريش.
فاحتوت على بعيرها وقد اختلط الظلام فخرجت فطلبته فإذا هي بشخص فسلمت ليرد السلام لتعلم علي هو أم لا (٢) فقال : وعليك السلام أخديجة؟ قالت : نعم : فأناخت ثم قالت : بأبي [ أنت وأمي اركب قال : أنت أحق بالركوب مني اذهبي إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فبشري حتى آتيكم فأناخت على الباب ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مستلق على قفاه يمسح فيما بين نحره إلى سرته بيمينه وهو يقول : اللهم فرج همي وبرد كبدي بخليلي علي بن بن أبي طالب عليهالسلام حتى قالها ثلاثا : قالت له خديجة : قد استجاب الله دعوتك فاستقل قائما رافعا يديه يقول : شكرا للمجيب ـ حتى قالها أحد عشرة مرة ـ.
__________________
١. ب : إمرار. ر : اصرار.
٢. ب : هو علي أم لا. أ : أعلى.