أيها الشيخ [ انصت لي. أ ، ر ] فقد نصت لك حتى أبديت [ ر ، ب : ابدات ] لي عما في نفسك من العداوة ، هل قرأت القرآن؟ قال : نعم. قال : هل وجدت لنا فيه حقا خاصة دون المسلمين؟ قال : لا. قال : ما قرأت القرآن. قال : بلى قد قرات القرآن. قال : فما قرأت الانفال : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ) أتدرون من هم؟ قال : لا. قال : فانا نحن هم ، قال : انكم لانتم هم؟ قال : نعم. قال : فرفع الشيخ يده [ إلى السماء. ب ] ثم قال : اللهم إني أتوب إليك من قتل آل محمد ومن عدواة آل محمد.
لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ٤٢
١٩٢ ـ ٨ ـ فرات قال : حدثنا علي بن محمد بن مخلد الجعفي معنعنا :
عن سليمان بن يسار قال : رأيت ابن عباس رضياللهعنه لما توفي أمير المؤمنين [ علي بن أبي طالب. ر. عليهالسلام. ر ، ب ] بالكوفة وقد قعد في [ ر : على ] المسجد محتبيا [ أ ، ر : مجتنبا ] ووضع مرفقه [ ر : فرقه. أ : فوقه ] على ركبتيه وأسنديده [ أ : به ] تحت خده وقال أيها الناس إني قائل فاسمعوا ( مَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ) [ ٢٩ / الكهف ] ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : إذا مات علي وأخرج من الدنيا ظهرت في الدنيا خصال لا خير فيها. فقلت : وما هي يا رسول الله؟ فقال : تقل الامانة وتكثر الخيانة حتى يركب الرجل الفاحشة وأصحابه ينظرون إليه ، والله لتضايق الدنيا بعده بنكبة ، ألا وإن الارض لا يخلو مني مادام علي حيا في الدنيا بقية من بعدي ، علي في الدنيا عوض مني [ أ : من ] بعدي ، علي كجلدي ، علي كلحمي [ ر : لحمي ] ، علي عظمي ، علي كدمي ، علي عروقي ، علي أخي ووصيي في أهلي وخليفتي في قومي ومنجز عداتي وقاضي ديني ، قد صحبني علي في ملمات أمري ، وقاتل معي أحزاب الكفار ، وشاهدني [ ر : شاهدي ] في الوحي وأكل معي طعام الابرار ، وصافحه جبرئيل [ عليهالسلام. ر ] مرارا نهارا جهارا وقبل جبرئيل [ عليهالسلام. أ ] [ خد. أ ، ب ] علي اليسار وشهد جبرئيل وأشهدني ان عليا من الطيبين الاخيار ، وأنا أشهدكم معاشر الناس لا تتساءلون من علم امركم مادام علي فيكم ، فإذا فقدتموه فعند ذلك تقوم الاية ( لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ
__________________
١٩٢. وسيأتي في ذيل الآية ٢٢٧ / الشعراء ح ٢ ما يرتبط بالآية. وهذه الرواية هي الاخيرة من سورة الانفال حسب الاصل فلذلك ختمها بقوله : صدق الله وصدق نبي الله.
سليمان يسار المدني الفقيه العلم من أئمة الاجتهاد. تذكرة الحفاظ.