قال أبو سعد (١) : رحل إلى بغداد ، والحجاز ، والبصرة ، وأصبهان وعمّر ، وهو شيخ ، صالح ، متعبّد ، متخلّ عن الدّنيا.
سمع أيضا بالبصرة من أبي عليّ التّستريّ ، وانتخبت عليه ببوشنج ثلاثة أجزاء.
وحمل من بوشنج إلى هراة ، ونزل في دار الحافظ أبي النّضر الفاميّ ، وكانت محطّ رحال الشّيوخ الطّارئين ، وقرئ عليه كتاب «السّنّة» للّالكائيّ. وكان شيخا متيقّظا ، قد ناطح الثّمانين.
توفّي ببوشنج في سنة إحدى أو سنة اثنتين وأربعين (٢).
ـ حرف الحاء ـ
١٠ ـ الحسن بن محمد بن أحمد بن عليّ (٣).
أبو محمد الأستراباذيّ ، الحنفيّ ، الفقيه ، قاضي الرّيّ.
قدم بغداد سنة ستّ وسبعين ، وتفقّه على قاضي القضاة أبي عبد الله الدّامغانيّ حتّى برع في الفقه.
وسمع من : أبي نصر الزّينبيّ ، وعاصم بن الحسن ، وابن خيرون ، وطراد.
قال ابن السّمعانيّ : كتبت عنه بالرّيّ ، توفّي أواخر جمادى الآخرة بها.
وولد في جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وأربعمائة.
وكان يرى الاعتزال ، وفيه بخل ، فقالوا فيه :
|
وقاض لنا خبز ربّه |
|
ومذهبه أنّه لا يرى (٤). |
__________________
(١) قوله هذا ليس في (الأنساب) وهو في (معجم شيوخه).
(٢) في الأنساب : توفي سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين وخمسمائة. وتابعه ابن الأثير في (اللباب ٣ / ٣٩٤).
(٣) انظر عن (الحسن بن محمد) في : الجواهر المضيّة ٢ / ٨٠ ، ٨١ رقم ٤٧٤ ، والطبقات السنية ، رقم ٧١٩ وله ذكر في (الأنساب ١ / ٢١٦).
(٤) الجواهر المضيّة ، الطبقات السنيّة. وقال القرشي : وشهد عند قاضي القضاة أبي الحسن علي بن محمد الدافعاني في جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وأربعمائة ، فقبل شهادته ، واستنابه أقضى القضاة أبو سعد محمد بن نصر الهروي ، في قضاء حريم دار الخلافة في سنة
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
