عوضها بالس ، فغضب ولم يرض بها ، وسار إلى بغداد ، فبقي بها مدّة ، وبنى بها دارا فاخرة بقرب النّظاميّة (١).
[انهزام الإسماعيلية أمام الخراسانيين]
وفيها ثارت الإسماعيليّة ، واجتمعوا في سبعة آلاف مقاتل من بين فارس وراجل ، وقصدوا خراسان ليملكوها عند ما ينزل بها من الغزّ ، فتجمّع لهم أمراء من جند خراسان ، ووقع المصافّ ، فهزم الله الإسماعيليّة ، وقتل رءوسهم وأعيانهم ، ولم ينج منهم إلّا الأقلّ. وخلت قلاعهم من الحماة. ولو لا أنّ عسكر خراسان كانوا مشغولين بالغزّ لملكوا حصونهم ، واستأصلوا شأفتهم (٢).
__________________
(١) انظر عن ملك نور الدين دمشق في : ذيل تاريخ دمشق ٣٢٧ ـ ٣٢٩ ، والتاريخ الباهر ١٠٦ ـ ١٠٨ ، والكامل في التاريخ ١١ / ١٩٧ ، ١٩٨ ، وزبدة الحلب ٢ / ٣٠٤ ، ٣٠٥ ، والأعلاق الخطيرة ٢ / ٤٧ ، ومرآة الزمان ج ٨ ق ١ / ٢٢٠ ، ٢٢١ ، ومفرّج الكروب لابن واصل ١ / ٣٠٤ وفيه أن نور الدين أخذ دمشق سنة ٥٤٧ ه. وكذا في : الدرّة المضيّة ٥٦١ وهو غلط ، وتاريخ مختصر الدول ٢٠٨ ، والمختصر في أخبار البشر ٣ / ٢٩ ، وعيون التواريخ ١٢ / ٤٧٨ ، ٤٧٩ ، ونهاية الأرب ٢٧ / ١٦٠ ، ١٦١ ، ومرآة الجنان ٣ / ٢٩٥ ، والعبر ٤ / ١٣٥ ، ١٣٦ ، ودول الإسلام ٢ / ٦٥ ، والبداية والنهاية ١٢ / ٢٣١ ، ٢٣٢ ، والكواكب الدرّية ١٤٤ ـ ١٤٦ ، وتاريخ ابن الوردي ٢ / ٥٥ ، وتاريخ ابن خلدون ٥ / ٢٤١ ، ٢٤٢ ، وتاريخ ابن سباط ١ / ١٠٠ ، ١٠١ ، واتعاظ الحنفا ٢ / ٢١٠.
(٢) دول الإسلام ٢ / ٦٦ ، ٦٧ (حوادث سنة ٥٥٠ ه).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
