فبلغهم أخذ عسقلان وتخاذل أهلها واختلافهم (١).
[الوزارة بدمشق]
وقد مرّ شرح حال الرئيس وتمكّنه من وزارة دمشق ، فعرض الآن بينه وبين أخويه عزّ الدّولة وزين الدّولة مشاحنات وشرّ أفضى إلى اجتماعهما بمجير الدّين صاحب دمشق ، فأنفذ يستدعي الرئيس للإصلاح بينهم ، فامتنع ، فآلت الحال إلى أن تمكّن زين الدّولة منه بإعانة مجير الدّين عليه ، فتقرّر بينهما إخراج الرئيس من دمشق ، وجماعته إلى قلعة صرخد مع مجاهد الدّين بزان ، وتقلّد زين الدّولة الوزارة. فلم يلبث إلّا أشهرا ، فظلم فيها وعسف ، إلى أن ضرب عنقه مجير الدّين ، وردّ أمر الرئاسة والنّظر في البلد إلى الرئيس رضيّ الدّين أبي غالب بن عبد المنعم بن محمد بن راشد بن عليّ التّميميّ.
فاستبشر النّاس قاطبة.
[الغلاء بدمشق]
وكان الغلاء بدمشق شديد ، بلغت الغرارة خمسة وعشرين دينارا ، ومات الفقراء على الطّرق ، فعزم نور الدّين على منازلتها ، وطمع لهذه الحال في تملّكها (٢).
[رئاسة رضيّ الدين التميمي]
وأمّا رضيّ الدّين التّميميّ ، فإنّه طلب إلى القلعة ، وشرّف بالخلع
__________________
(١) انظر عن أخذ الفرنج عسقلان في : ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ٣٢١ ، ٣٢٢ ، والاعتبار لابن منقذ ١٦ ، ١٧ ، وكتاب الروضتين ١ / ٢٢٣ ـ ٢٢٥ ، والكامل في التاريخ ١١ / ١٨٨ ، ١٨٩ ، وتاريخ مختصر الدول ٢٠٨ ، وتاريخ الزمان ١٦٩ ، ومفرّج الكروب ١ / ١٢٦ (حوادث ٥٤٧ ه) ، وزبدة الحلب ٢ / ٣٠٣ ، والأعلاق الخطيرة ٢ / ٢٦١ ، ومرآة الزمان ج ٨ ق ١ / ٢١٥ ، والمختصر في أخبار البشر ٣ / ٢٧ ، والدرّة المضيّة ٥٤٨ ، ٥٤٩ و ٥٦٢ ، ٥٦٣ ، ودول الإسلام ٢ / ٦٣ ، ومرآة الجنان ٣ / ٢٨٦ ، والبداية والنهاية ١٢ / ٢٣١ ، وتاريخ ابن الوردي ٢ / ٥٤ ، وتاريخ ابن سباط ١ / ٩٨ ، ٩٩ ، واتعاظ الحنفا ٢ / ٢٠٦ ، و ٢٠٩ ، وقطف الأزهار من الخطط والآثار لأبي السرور (مخطوطة المكتبة الأهلية بباريس رقم ١٧٦٥) ورقة ٣ أ ، والإعلام والتبيين للحريري ٢٧.
(٢) ذيل تاريخ دمشق ٣٢٥ ، ٣٢٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
