|
حالفت أجفانه سنة |
|
قتلت عشّاقه سهرا |
|
يا خليليّ اعذرا دنفا |
|
يصطفي في الحبّ من غدرا |
|
وذراني من ملامكما |
|
إنّ لي في سلوتي نظرا (١) |
وله (٢) :
|
سقى الله بالزّوراء من جانب الغرب |
|
مها وردت ماء الحياة من القلب |
|
عفائف إلّا عن معاقرة الهوى |
|
ضعائف إلّا عن مغالبة الصّبّ |
|
تظلّمت من أجفانهنّ إلى النّوى |
|
سفاها ، وهل يعدى البعاد على القرب |
|
ولمّا دنا التّوديع قلت لصاحبي |
|
حنانيك ، سر بي عن ملاحظة السّرب |
|
إذا كانت الأحداق نوعا من الظّبي |
|
فلا شكّ أنّ اللّحظ ضرب من الضّرب |
|
تقضّي زماني بين بين وهجرة |
|
فحتّام لا يصحوا فؤادي من حبّ |
|
وأهوى الّذي أهوى له البدر ساجدا |
|
ألست ترى في وجهه أثر التّرب |
|
وأعجب ما في خمر عينيه أيّها |
|
يضاعف سكري كلّما أقللت شربي |
|
وما زال عوّادي يقولون : من به |
|
وأكتمهم حتّى سألتهم : من بي |
|
فصرت إذا ما هزّني الشّوق هزّة |
|
أحيل عذولي في الغرام على صحبي |
|
وعند الصبي منّا حديث كأنّه |
|
إذا دار بين الشّرب ريحانة الشّرب |
|
تنمّ عليه نفحة بالبليّة |
|
نمت من ثناياها إلى البارد العذب |
|
تراح لها الأرواح حتّى تظنّها |
|
نسيم جمال الدّين هبّ على الرّكب |
وخرج إلى مديح الوزير جمال الدّين أبي المحاسن عليّ بن محمد.
ومن شعره :
|
يا هلالا لاح في شفق |
|
أعف أجفاني من الأرق |
|
فكّ قلبي يا معذّبه |
|
فهو من صدغيك في حنق (٣) |
__________________
(١) وردت الأبيات الأربعة الأولى في تاريخ دمشق ، مختصر تاريخ دمشق ٢٣ / ٢٦٧ ، وكلها في خريدة القصر ١ / ٧٦.
(٢) ورد ثلاثة أبيات منها في : معجم الأدباء ١٩ / ٧٧ وهي الثالث والرابع والخامس. وورد البيت السابع في وفيات الأعيان ٤ / ٤٦٠ ، والبيتان الرابع والخامس في الوافي بالوفيات ٥ / ١١٤ ، والبيت السابع ٥ / ١٢١ ، وكلها في الخريدة.
(٣) البيتان في الخريدة.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
