أبو عبد الله القيسرانيّ ، الأديب ، صاحب الدّيوان المشهور ، وحامل لواء الشّعر في زمانه.
ولد بعكّا ، ونشأ بقيساريّة فنسب إليها. وسكن دمشق وامتدح الملوك والكبار. وتولّى إدارة السّاعات الّتي على باب الجامع ، وسكن فيها في دولة تاج الملوك وبعده.
ثمّ سكن حلب مدّة ، وولي بها خزانة الكتب. وتردّد إلى دمشق ، وبها مات. وقد قرأ الأدب على توفيق بن محمد. وأتقن الهندسة ، والحساب ، والنّجوم.
وصحب أبا عبد الله بن الخيّاط الشّاعر ، فتخرّج به في الفرائض ، وانطلق لسانه بشعر أرقّ من نسيم السّحر ، وألذّ من سماع الوتر.
ودخل بغداد ، ومدح صاحب ديوان إنشائها سديد الدّولة محمد بن الأنباريّ.
ومن شعره :
|
من لقلب يألف الفكرا |
|
ولعين ما تذوق كرا |
|
ولصبّ بالغرام قضى |
|
ما قضى من حبّكم (١) وطرا |
|
ويح قلبي من هوى قمر |
|
أنكرت عيني له القمرا |
__________________
= لابن حجّة الحموي ١٧٥ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ٢٠٢ ، وتاريخ الخلفاء ٤٤٢ ، وكشف الظنون ٧٦٨ ، وشذرات الذهب ٤ / ١٥٠ ، والدارس في تاريخ المدارس ٢ / ٣٨٨ ، وديوان الإسلام ٤ / ٤٧ رقم ١٧٢٢ ، وقلادة النحر بأعيان وفيات الدهر لابن أبي مخرمة (مخطوطة دار الكتب المصرية ، رقم ٤٤١٠ تاريخ) ج ٤ / ١٥٨ ، والفهرس التمهيدي ٣٠١ ، وتاريخ الأدب العربيّ ٥ / ٤٨ ، وذيله ١ / ٤٥٥ ، وإعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء ٤ / ٢٣٧ ، والأعلام ٧ / ٣٤٧ ، ومعجم المؤلفين ١٢ / ٧٧ ، والحياة الأدبية في عصر الحروب الصليبية للدكتور احمد بدوي ١٤١ ـ ١٤٨ ، ودائرة المعارف الإسلامية ١ / ٢٦٦ ، والأدب في بلاد الشام للدكتور عمر موسى باشا ١٥٨ ـ ١٨٥ ، وصدى الغزو الصليبي في شعر ابن القيسراني للدكتور محمود إبراهيم ، نشر المكتب الإسلامي بدمشق ومكتبة الأقصى بعمّان ١٩٧١ ، وشعر الجهاد في الحروب الصليبية في بلاد الشام للدكتور محمد علي الهرفي ٢٢٤ ـ ٢٥٤ ، وكتاب «محمد بن نصر القيسراني حياته وشعره» لفاروق أنيس جرّار ، نشرته دار الثقافة والفنون في عمّان ١٩٧٤ ، والحياة الثقافية في طرابلس الشام خلال العصور الوسطى (تأليفنا) ٣٣٤ ، ٣٣٥.
(١) في تاريخ دمشق : «من وصلكم».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
