وخلّف ولدا صبيّا ، فانتشا ، وتزوّج ببنت عمّه قطب الدّين ، ومات شابّا ولم يعقب.
وكان غازي مليح الصّورة ، حسن الشّكل ، وافر ، الهيبة ، وكان يمدّ السّماط غداء وعشاء. ففي بكرة يذبح نحو المائة رأس. وهو أوّل من حمل فوق رأسه السّنجق في الإقامة ، وأوّل من أمر الأجناد أن يركّبوا السّيف في أوساطهم ، والدبّوس تحت ركبهم (١).
ومدرسته من أحسن المدارس ، وقفها على الشّافعيّة والحنفيّة (٢).
وبنى أيضا رباطا للصّوفيّة. وقد وصل الحيض بيص (٣) بألف دينار ، سوى الخلع على قصديته الرّائيّة (٤). قاله ابن الأثير (٥).
ـ حرف الميم ـ
٢٣١ ـ محمد بن أبي بكر أحمد بن محمد (٦).
أبو عبد الله المقرئ ، الورّاق.
إمام جامع هراة.
سمع : أبا إسماعيل الأنصاريّ ، وعبد الأعلى (٧) بن المليحيّ. وكان صالحا ، عفيفا.
مات في رجب عن اثنتين وسبعين سنة (٨).
__________________
(١) الكامل ١١ / ١٣٨ ، كتاب الروضتين ١ / ٦٥ ، البداية والنهاية ١٢ / ٢٢٧.
(٢) الكامل ١١ / ١٣٨ ، ١٣٩ ، كتاب الروضتين ١ / ٦٥.
(٣) هو شهاب الدين أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن صيفي التميمي الشاعر المشهور بحيص وبيص. توفي سنة ٥٧٤ ه.
(٤) التي أولها :
|
إلام يراك المجد في زيّ شاعر |
|
وقد نحلت شوقا فروع المنابر |
وهي في ديوانه ٢ / ٣١٦ بتحقيق مكي السيد جاسم وشاكر هادي شكر.
(٥) في التاريخ الباهر ٩٣ ، والكامل ١١ / ١٣٩.
(٦) انظر عن (محمد بن أبي بكر) في : معجم شيوخ ابن السمعاني ، ورقة ٢٠٢ أ ، والتحبير ٢ / ٨٠ رقم ٦٨٣.
(٧) في الأصل : «عبد الأعلا».
(٨) وقال ابن السمعاني : كان شيخا صالحا ، عفيفا ، سديد السيرة .. كتبت عنه بهراة.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
