ولد سنة خمسين وأربعمائة.
أحد الأئمّة الأعلام في علم اللّسان.
قرأ على الشّريف أبي المعمّر يحيى بن محمد بن طباطبا النّحويّ ، وقرأ الحديث في كهولته على : أبي الحسين بن المبارك بن الطّيوريّ ، وأبي عليّ بن نبهان ، وغيرهما.
وطال عمره ، وانتهى إليه علم النّحو ، وناب في النّقابة بالكرخ ، ومتّع بجوارحه وحواسّه (١). وأظنّه أخذ الأدب أيضا عن أبي زكريّا التّبريزيّ.
قرأ عليه التّاج الكنديّ كتاب «الإيضاح» لأبي عليّ الفارسيّ ، و «اللّمع» لابن جنّي ، وتخرّج به طائفة كبيرة.
وصنّف التّصانيف في العربيّة.
قال أبو الفضل بن شافع في تاريخه : متّع بجوارحه إلى آخر وقت ، وكان نحويّا ، حسن الشّرح ، والإيراد ، والمحفوظ. وقد صنّف أمالي قرئت عليه ، فيها أغاليط ، لأنّ اللّغة لم يكن مضطلعا فيها.
قال ابن السّمعانيّ : سمعت منه (٢) ، وكان فصيحا ، حلو الكلام ، حسن البيان والإفهام. دفن يوم الجمعة السّابع والعشرين من رمضان بداره بالكرخ (٣).
__________________
= أدري إلى من ينتسب الشريف المذكور منهما ، هل نسبته إلى القرية ، أم إلى أجداده كان اسمه شجرة؟ والله أعلم. (وفيات الأعيان ٦ / ٥٠).
وقال السيوطي : أما ابن الشجري النحو فإلى شجرة كانت في دارهم ليس في البلد غيرهم. (لب اللباب).
(١) المنتظم. وزاد ابن الجوزي : وكان يجلس يوم الجمعة بجامع المنصور مكان ثعلب ناحية الرباط يقرأ عليه.
(٢) وقال في «الذيل» : اجتمعنا في دار الوزير أبي القاسم علي بن طرار الزينبي وقت قراءتي عليه الحديث ، وعلّقت عنه شيئا من الشعر في المدرسة ، ثم مضيت إليه وقرأت عليه جزءا من أمالي أبي العباس ثعلب النحويّ.
(٣) وحكي أبو البركات عبد الرحمن بن الأنباري النحويّ في كتابه الّذي سمّاه «مناقب الأدباء» أن العلّامة أبا القاسم محمود الزمخشريّ لما قدم بغداد قاصدا الحج في بعض أسفاره مضى إلى زيارة شيخنا أبي السعادات ابن الشجري ومضينا معه إليه ، فلما اجتمع به أنشده قول المتنبي :
|
واستكبر الأخبار قبل لقائه |
|
فلما التقينا صغّر الخبر الخبر |
ثم أنشده بعد ذلك :
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
